درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١ - تحقيق الكلام فى تفسير الحكم الواقعى و الظاهرى
الجهل و عدم العلم بالحكم الواقعى سواء لوحظ فيه الظن به شخصا او نوعا او الشك فيه بالمعنى المقابل للظن و هو التسوية كما هو الملحوظ فى موارد التخيير و شكوك الصلاة فى ركعاتها او الشك بالمعنى اللغوى و هو خلاف اليقين على ما فى القاموس كما هو الملحوظ فى الاستصحاب بناء على القول به من باب الاخبار.
(فقد ظهر مما ذكرنا) ان الحكم الثابت بمقتضى الاصول الجارية عند الشك و الادلة الظنية المعتبرة شرعا و الامارات الشرعية حكم ظاهرى على مذهب اهل الصواب من المخطّئة كما اتفقت عليه كلمة علماء الامامية كثر اللّه امثالهم.
(و يطلق عليه الواقعى الثانوى ايضا) يعنى يطلق على الحكم الظاهرى الواقعى الثانوى ايضا (اما الوجه) فى تسميته بالواقعى فلان كل شىء فرض له ثبوت فله واقعية فى موضوعه فهو واقعى بهذا المعنى.
(و اما) تسميته بالثانوى فمن حيث تأخر موضوعه عن الواقعى بقول مطلق و الواقع الموصوف بالاولى و قد اوضح الشيخ (قدس سره) اطلاق الواقعى الثانوى على الحكم الظاهرى بالمثال حيث قال شرب التتن فى نفسه له حكم فى الواقع فرضنا فيما نحن فيه شك المكلف فيه فاذا فرضنا ورود حكم شرعى لهذا الفعل المشكوك الحكم كان هذا الحكم متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك فذلك الحكم المجعول لشرب التتن بما هو هو حكم واقعى بقول مطلق و هذا الحكم الوارد لشرب التتن بما هو مشكوك الحكم ظاهرى لكونه المعمول به فى الظاهر و واقعى ثانوى لان الحكم الوارد للشرب بما هو مشكوك الحكم متأخر عن ذلك الحكم المجعول للشرب بما هو هو لتأخر موضوعه اى الشرب مشكوك الحكم عنه اى الحكم المجعول للشرب بما هو هو.