درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٢ - «قوله
فى كيفية علم الائمة المعصومين (عليهم السلام)
«قوله (قدس سره) و اما مسئلة مقدار معلومات الامام (عليه السلام) الخ»
(اقول) مسئلة علم الامام (ع) من المسائل العويصة التى زلّت فيه الاقدام و كلّت فى بيانها السنة الاعلام (فكم) من مفرط جعل علمه (ع) مساوقا لعلم علام الغيوب (و كم) من قائل انه يقتصر فى علمه (ع) على الاحكام فقط دون الموضوعات (و كم) من ناطق بانه لا يعزب عنه مثقال ذرة و لا يخفى شىء عليه و لا يحتجب غيب لديه الى غير ذلك من الاقوال ليس هذا المختصر موضع ذكرها تفصيلا و رد القول الفاسد منها مضافا الى انه خارج عن عنوان هذا الكتاب و لكن البحث عنها اجمالا بقدر ما يسعه الوقت و هذا المختصر لا يخلو عن الفائدة.
(فنقول قد اختلف الروايات) فى ذلك المقام غاية الاختلاف جدا كما اشار الى ذلك شيخنا الاعظم (قدس سره) بقوله و كيفية علمه (ع) لا يظهر من الاخبار ما يطمئن به النفس لاختلافها كثيرا فالاولى و وكول علم ذلك اليهم (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين) (و لكن لا بأس) بالاشارة الى بعض الاخبار الدالة على كيفية علومهم (عليهم السلام) بالاشياء كلا او بعضا.
(منها) ما رواه ثقة الاسلام فى الكافى عن الصادق (عليه السلام) انه قال انّى لا علم ما فى السموات و ما فى الارض و اعلم ما فى الجنة و اعلم ما فى النار