درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٤ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(و قد يستدل) على المطلب اخذا من الشهيد فى الذكرى بقوله (عليه السلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه و تقريب الاستدلال كما فى شرح الوافية ان معنى الحديث ان كل فعل من جملة الافعال التى تتصف بالحل و الحرمة و كذا كل عين مما يتعلق به فعل المكلف و يتصف بالحل و الحرمة اذا لم يعلم الحكم الخاص به من الحل و الحرمة فهو حلال فخرج ما لا يتصف بهما جميعا من الافعال الاضطرارية و الاعيان التى لا يتعلق بها فعل المكلف و ما علم انه حلال لا حرام فيه او حرام لا حلال فيه و ليس الفرض من ذكر الوصف مجرد الاحتراز بل هو مع بيان ما فيه الاشتباه (فصار الحاصل) ان ما اشتبه حكمه و كان محتملا لان يكون حلالا و لان يكون حراما فهو حلال سواء علم حكم كلى فوقه او تحته بحيث لو فرض العلم باندراجه تحته او تحققه فى ضمنه لعلم حكمه ام لا
(اقول) انه قد يستدل على المطلب بصحيحة عبد اللّه بن سنان رواها فى الكافى فى نوادر المعيشة عن الصادق (عليه السلام) قال كل شىء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه (و قد رواها فى الوسائل) فى التجارة فى باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام مسندا عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول كل شىء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة و المملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه او خدع فبيع قهرا او امرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك او تقوم به البينة.
(و حاصل) ما ذكره السيد صدر الدين فى شرح الوافية فى توجيه الرواية بحيث تشمل الشبهة فى نفس الحكم الشرعى ليتم الاستدلال بها على اصالة البراءة فيما لا نص فيه وجوه ثلاثة:
(احدها) ان كل فعل من جملة الافعال التى تتصف بالحل و الحرمة و كذا كل عين مما يتعلق به فعل المكلف و يتصف بالحل و الحرمة اذا لم يعلم الحكم الخاص