درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٢ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
فى جريان الاستصحاب فيه ايضا لكن هذا الجواب انما يتم اذا كان انقضاء العدة بالشهور و اما اذا كان بالاقراء فلا يتم التوجيه المذكور.
(الثانى) لو كان الشك فى مقدار العدة بحسب الشرع فيكون الشبهة من هذه الجهة شبهة حكمية قصّر فى السؤال عنها فهو ليس معذورا اتفاقا لاصالة بقاء العدة و احكامها فليزم على الجاهل بمقدار العدة السؤال عنه لازالة الجهل عن نفسه بالنسبة اليه.
(بل فى رواية اخرى) انه اذا علمت ان عليها العدة لزمتها الحجة فالمراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا لا المعذورية من حيث المؤاخذة و التكليف و يشهد لكون المراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا قوله (عليه السلام) بعد قوله نعم انه اذا انقضت عدتها فهو معذور فى ان يزوجها.
(الثالث) انه قد يكون الشك من جهة الجهل باصل العدة اى باصل تشريع العدة فتكون الشبهة حينئذ حكمية ايضا فيجب فيه الاحتياط قبل الفحص مع ان الاصل عدم تأثير العقل خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل هذا ان كان جاهلا بسيطا فحينئذ لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفى لكشف شكه عن عدم فحصه و إلّا لاطلع على الحكم لوضوحه بين المسلمين بل هو من ضروريات الفقه فلا يجرى فى حقه البراءة.
(و ان كان) غافلا او معتقدا للجواز فهو خارج عن مسئلة البراءة لعدم قدرته على الاحتياط مع الغفلة و اعتقاد الخلاف (و عليه يحمل) اى على كونه غافلا او معتقدا للجواز يحمل تعليل معذورية الجاهل بالتحريم بقوله (عليه السلام) لانه لا يقدر و ان كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدل على قدرة الجاهل بالعدة على الاحتياط فلا يجوز حمله على الغافل.
(قوله إلّا انه اشكال يرد على الرواية على كل تقدير الخ) يعنى يرد اشكال على الرواية على كل تقدير سواء حملناها على الشبهة الموضوعية او الحكمية او عليهما و اريد من الجهل فى الرواية الجهل البسيط او المركب.