درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٨ - التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف
يحصل بفعل الحرام ايضا من غير ان يتصف بالوجوب ليلزم اجتماع الوجوب و الحرمة و الامر و النهى فى شىء واحد كما فى الركوب على الدابة المغصوبة فى طريق الحج
(و من هنا فرق بعض المحققين) بين اسقاط الواجب و ادائه و الامتثال بفعله بان الاول اعم مطلقا من الثالث فان امتثال الامر هو اداء المأمور به من جهة امر الامر به و لا يتحقق ذلك بفعل الحرام قطعا لعدم امكان تعلق الامر به و اداء الواجب انما يكون بالاتيان بالفعل المأمور به سواء اتى به من جهة موافقة الامر او لغيره من الجهات و لا يمكن حصول ذلك بفعل المحرم ايضا لعين ما ذكر و اسقاط الواجب يحصل بكل من الوجهين فعلم مما ذكر ان النسبة بين المسقط و البدل هى العموم المطلق فان فراغ الذمة عن الواجب بالبدل داخل فى عنوان الامتثال او الاداء فتامل.
(قوله و المسألة محتاجة الى التامل) قيل يمكن ان يكون وجه التامل اشارة الى كون الايتمام واجبا تخييريا لا تعيينيا و ان بدلية قراءة الامام عن قراءة المأموم لا ينافى بدلية سورة اخرى او الذكر عن قراءته او هو اشارة الى التأمل فى كون قراءة الامام بدل او مسقط او الى التأمل فى تحقق العجز فيما نحن فيه و عدمه.
(قوله ثم ان الكلام فى الشك فى الوجوب الكفائى الخ) اقول ان المسألة التى تعرض لها الشيخ (قدس سره) فى اول التنبيه الثالث فيما لو دار حكم الشىء بين الوجوب التخييرى و الاباحة.
(و اما الشك فى الوجوب الكفائى) فله صور (الاولى) ان يكون الامر دائرا بين الوجوب الكفائى و الاباحة كما لو شك ابتداء فى ان حفظ مال الغائب يجب على الوجه الكفائى ام لا فمقتضى الاصل فيه هى البراءة عن وجوبه لان الوجوب الكفائى كالوجوب العينى فى تعلقه بذمة كل واحد من افراد المكلفين.
(و انما الفرق) بينهما من حيث ان الموضوع فى الواجب الكفائى ينتفى بامتثال احد المكلفين دون الوجوب العينى و اما بالنسبة الى اصل توجه التكليف الى كل واحد من افراد المكلفين فلا فرق بين الوجوب الكفائى و العينى.