درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٥ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و اما عن الموثقة) فبان ظاهرها الاستحباب و الظاهر ان مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استتار القرص و كون الحمرة المرتفعة امارة عليها لان ارادة الاحتياط فى الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام (عليه السلام) لانه لا يقرر الجاهل بالحكم على جهله و لا ريب ان الانتظار مع الشك فى الاستتار واجب لانه مقتضى استصحاب عدم الليل و الاشتغال بالصوم و قاعدة الاشتغال بالصلاة فالمخاطب بالاخذ بالحائطة هو الشاك فى براءة ذمته عن الصوم و الصلاة و يتعدى منه الى كل شاك فى براءة ذمته عما يجب عليه يقينا لا مطلق الشاك لان الشاك فى الموضوع الخارجى مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الاخباريين ايضا هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص فى الغروب و كون الحمرة غير الحمرة المشرقية و يحتمل بعيدا ان يراد من الحمرة الحمرة المشرقية التى لا بد من زوالها فى تحقق الغروب و تعليله (عليه السلام) ح بالاحتياط و ان كان بعيدا عن منصب الامام (ع) كما لا يخفى إلّا انه يمكن ان يكون هذا النحو من التعبير لاجل التقية لايهام ان الوجه فى التأخير هو حصول الجزم باستتار القرص و زوال احتمال عدمه لا أن المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار كما ان قوله (ع) ارى لك يستشم منه رايحة الاستحباب فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية و حينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه.
(و اما الجواب عن الموثقة) الدالة على الاحتياط فان ظاهرها بقرينة قوله ارى لك الاستحباب لا وجوب الاحتياط مضافا الى انه يمكن ان يكون المراد من الاحتياط الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استتار قرص الشمس و كون الحمرة المغربية امارة عليها لان ارادة الاحتياط فى الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام المنصوب لازالة الشبهة عن حكم الوقائع فان احتمال الجهة المقتضية لتقرير الجاهل على جهله و بيان الحكم الظاهرى له على خلاف الاصل و القاعدة.
(و لا ريب) ان الانتظار فى مورد السؤال و امثاله من الشبهات الموضوعية