درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣١ - (الرابع) من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء
(فمورد) قاعدة دفع العقاب المحتمل هو ما ثبت العقاب فيه ببيان الشارع للتكليف فيردد المكلف به بين امرين كما فى الشبهة المحصورة و ما يشبهها هذا كله ان اريد بالضرر العقاب و ان اريد بها مضرة اخرى غير العقاب التى لا يتوقف ترتبها على العلم فهو و ان كان محتملا لا يرتفع احتماله بقبح العقاب من غير بيان إلّا ان الشبهة من هذه الجهة موضوعية لا يجب الاحتياط فيها باعتراف الاخباريين فلو ثبت وجوب دفع المضرة المحتملة لكان هذا مشترك الورود فلا بد على كلا القولين اما من منع وجوب الدفع و اما من دعوى ترخيص الشارع و اذنه فيما شك فى كونه من مصاديق الضرر و سيجىء توضيحه فى الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه تعالى.
لا تكون بيانا للحكم الواقعى المجهول بحيث توجب ازالة الشبهة عن الواقع فملاك عدم العقاب و هو الجهل بالواقع باق بحاله فيكون المرجع قاعدة قبح العقاب دون قاعدة دفع الضرر.
(نعم) يكون هذه القاعدة اى قاعدة وجوب دفع الضرر قاعدة كلية ظاهرية يترتب العقاب على مخالفتها و ان لم يكن تكليف فى الواقع فالعقاب انما هو على مخالفة هذه القاعدة لا على التكليف الواقعى المجهول على فرض وجوده فلا يكون القاعدة المذكورة واردة على قاعدة قبح العقاب بل قاعدة القبح واردة عليها لان قاعدة وجوب الدفع فرع احتمال الضرر اعنى العقاب و لا احتمال بعد حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان.
(فمورد) قاعدة دفع العقاب المحتمل هو ما ثبت العقاب فيه ببيان الشارع للتكليف فيردد المكلف به بين امرين كما فى الشبهة المحصورة الموضوعية كالإناءين المشتبهين و ما يشبهها من الشبهة الحكمية كالشك فى وجوب الظهر او الجمعة.
هذا كله اى كون قاعدة قبح العقاب بلا بيان واردا على قاعدة وجوب دفع الضرر ان اريد بالضرر العقاب و ان كان الضرر غير العقاب فسيأتى الجواب عنه بعيد هذا.