درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٧ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و اما عن رواية الامالى) فبعدم دلالتها على الوجوب للزوم اخراج اكثر موارد الشبهة و هى الشبهة الموضوعية مطلقا و الحكمية الوجوبية و الحمل على الاستحباب ايضا مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط فيحمل على الارشاد او على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب و حينئذ فلا ينافى وجوبه فى بعض الموارد و عدم لزومه فى بعض آخر لان تأكد الطلب الارشادى و عدمه بحسب المصلحة الموجودة فى الفعل لان الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة فيختلف رضاء المرشد بتركه و عدم رضاءه بحسب مراتب المضرة كما ان الامر فى الاوامر الواردة فى اطاعة اللّه و رسوله للارشاد المشترك بين فعل الواجبات و فعل المندوبات هذا و الذى يقتضيه دقيق النظر ان الامر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب الغير الالزامى لان المقصود منه بيان اعلى مراتب الاحتياط لا جميع مراتبها و لا المقدار الواجب و المراد من قوله (ع) بما شئت ليس التعميم من حيث القلة و الكثرة و التفويض الى مشية الشخص لان هذا كله مناف لجعله بمنزلة الاخ بل المراد ان اىّ مرتبة من الاحتياط شئتها فهى فى محلها و ليس هنا مرتبة من الاحتياط لا نستحسن بالنسبة الى الدين لانه بمنزلة الاخ الذى هو لك و ليس بمنزلة سائر الامور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط كالمال و ما عدا الاخ من الرجال فهو بمنزلة قوله تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ و مما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الاخبار المتقدمة مع ضعف السند فى الجميع نعم يظهر من المحقق فى المعارج اعتبار سند النبوى دع ما يريبك حيث اقتصر فى رده على انه خبر واحد لا يعوّل عليه فى الاصول و ان الزام المكلف بالاثقل مظنة الريبة و ما ذكره (قدس سره) محل تأمل لمنع كون المسألة اصولية ثم منع كون النبوى من اخبار الآحاد المجردة لان مضمونه و هو ترك الشبهة يمكن دعوى تواتره ثم منع عدم اعتبار اخبار الآحاد فى المسألة الاصولية و ما ذكره من ان الزام المكلف بالاثقل الخ فيه ان الالزام من هذا الامر فلا ريبة فيه.
(و اما لجواب عن رواية الامالى) التى لم ترد فى مورد خاص فبعدم دلالتها على