درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٧ - التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف
(قوله لانه يقوم مقام القراءة اختيارا الخ) توضيحه ان البدل على قسمين (اختيارى) كما فى خصال الكفارة المخيرة فان كل واحد منها بدل عن الاخرى فى حال الاختيار (و اضطرارى) كالتيمم بالنسبة الى الوضوء و الغسل عند فقدان الماء و من لوازم الاول جواز فعله مع القدرة على المبدل و من لوازم الثانى عدمه و قد اشار الى ما ذكر جماعة منهم السيد المرتضى ره فى الذريعة و العلامة فى النهاية و على هذا فالبدل الاختيارى فى عرض المبدل و الاضطرارى فى طوله فاذا دار الامر بين المبدل الناقص و البدل الاختيارى فالحكمة تقتضى تقديم الثانى اذ المفروض انه فى عرض المبدل الكامل التام و لا شك فى تقدمه على ناقصه فكذا ما يكون فى عرضه بل يمكن القول بتقديم البدل الاضطرارى ايضا على المبدل الناقص فى صورة دوران الامر بينهما كما هو احد الوجهين عند الشيخ (قدس سره) على ما سيصرح به فى مسائل الاجزاء و الشروط نظرا الى ان مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل.
(و من هنا ذكر الفقهاء) فى مسئلة من وجب عليه صوم شهرين متتابعين انه لو عجز صام ثمانية عشر يوما و لا يصوم ازيد منها و ان قدر عليه فان مقتضى تعذر المبدل اشتغال الذمة بالبدل فهو فى حكمه فكانه يفرض اصلا حينئذ و لذا ذكروا فى المسألة المذكورة انه مع العجز عن صوم ثمانية عشر يتصدق عن كل يوم بمدّ بعدد تلك الايام لا بعدد ايام الستين التى هى الاصل و ان قيل بالثانى ايضا لكنه ضعيف (و كيف كان) فمن جملة من صرح بتقديم الايتمام على قراءة ما يحسن المصلى من الفاتحة هو الشهيد الثانى ره فى الروضة بل صرح بتقديم متابعة القارى او القراءة من المصحف ايضا و لعله من جهة الاقربية الى المبدل بل قد قيل انه بدل اختيارى و ان استقرب ره اختصاصه بالنافلة.
(قوله و المنشأ ان قراءة الامام بدل او مسقط) اقول ان الفرق بين البدل و المسقط ظاهر فان البدلية تقتضى ان تكون من افراد الواجب التخييرى بخلاف المسقطية اذ لا ملازمة بين اسقاط الشىء و وجوبه و لذا حقق فى محله ان الاسقاط