درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٧ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
(و الحاصل) انه كان ينبغى للمتوهم ان يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير لا على ما ورد من الثواب فى بيان المستحبات ثم ان الثمرة بين ما ذكرنا و بين الاستحباب الشرعى يظهر فى ترتب الآثار المترتبة على المستحبات الشرعية مثل ارتفاع الحدث المرتب على الوضوء المأمور به شرعا فان مجرد ورود خبر غير معتبر بالامر به لا يوجب إلّا استحقاق الثواب عليه و لا يترتب عليه رفع الحدث فتامل و كذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية فى الوضوء من باب مجرد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله بل يحتمل قويا ان يمنع من المسح ببلله و ان قلنا بصيرورته مستحبا شرعيا فافهم.
(حاصل الجواب) عن التوهم المذكور فى الشق الاول من شقى الترديد المذكورين فى العبارة انه ينبغى للمتوهم ان يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير حيث ان كلا منهما انقياد و اطاعة حكمية و ان الثواب انما يترتب عليهما بخلاف ما ورد من الثواب فى بيان المستحبات فان الثواب هناك انما يترتب على الاطاعة الحقيقية و ترتبه انما يدل على كون الفعل مستحبا شرعيا و مأمورا به بالامر الشرعى فلا يناسب المقام فلا معنى لتنظيره اذ قد عرفت ان الثواب فى المقام انما يترتب على الاطاعة الحكمية و ترتبه عليها لا يدل على كون الفعل مستحبا شرعيا بل انما يدل على كون الفعل بعنوان الرجاء مستحبا.
(قوله ان الثمرة بين ما ذكرنا و بين الاستحباب الشرعى الخ) اشار (قدس سره) الى بيان الثمرة بين القول بدلالة اخبار من بلغ على الحكم المولوى و القول بكون مفادها الارشاد الى حكم العقل بحسن الانقياد فى ترتب الثواب على العمل الذى بلغ الثواب عليه (اقول) ان الشيخ قده ذكر فى بيان الثمرة موردين
(المورد الاول) جواز المسح ببلة المسترسل من اللحية لو دل على استحباب غسله فى الوضوء خبر ضعيف بناء على ثبوت الاستحباب الشرعى بالخبر الضعيف و عدم جواز المسح بها بناء على عدم ثبوته لعدم احراز كونه من اجزاء الوضوء حينئذ