درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٧ - الاول ان المحكى عن المحقق
بانه بعد ان كمل الدين لا تخلو واقعة عن حكم قطعى وارد من اللّه تعالى و بان من حكم بغير ما انزل اللّه تعالى فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ.
(و فى موضع آخر) فى الفوائد المدنية قال ايضا و اما الاستصحاب فاقسامه ثلاثة استصحاب حال العقل و هو التمسك بالبراءة الاصلية كما تقول ليس الوتر واجبا لان الاصل براءة العهدة و منه ان يختلف الفقهاء فى الحكم بالاقل و الاكثر فيقتصر على الاقل كما يقول بعض الاصحاب فى عين الدابة نصف قيمتها و يقول الآخر ربع قيمتها فيقول المستدل يثبت الربع اجماعا فينتفى الزائد نظرا الى البراءة الاصلية.
(الثانى) ان يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفائه و هذا يصح فيما يعلم انه لو كان هناك دليلا لظفر به اما لامع ذلك فانه يجب التوقف و لا يكون ذلك الاستدلال حجة و منه القول بالاباحة لعدم دليل الوجوب و الحظر.
(الثالث) استصحاب حال الشرع كالمتيمّم يجد الماء فى اثناء الصلاة فيقول المستدل على الاستمرار صلاة مشروعة قبل وجود الماء فتكون كذلك بعده و ليس هذا حجة لان شرعيتها بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه ثم هذا لا يسلم عن المعارضة بمثله لانك تقول الذمة مشغولة قبل الاتمام فتكون مشغولة بعده انتهى.