درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٥ - الاول ان المحكى عن المحقق
على العدم لا فى اصل البراءة و يمكن ان يدعى التفصيل من عبارته فى المعتبر فيه لا فيها بناء على انهما اصلان متغايران و لكن قد سمّى بعض المحققين عدم الدليل ايضا باصل البراءة فتأمل.
(و لذلك) احال الشيخ (قدس سره) بقوله و لا بد من حكاية كلامه الخ الى فهم الناظر فى العبارتين من الكتابين و اشار الى كذب الحكاية فى آخر التنبيه بقوله و الحاصل انه لا ينبغى الشك فى ان بناء المحقق (قدس سره) على التمسك بالبراءة الاصلية مع الشك فى الحرمة كما يظهر من تتبع فتاويه فى المعتبر.
(قوله ره و منه القول بالاباحة لعدم دليل الوجوب و الحظر) حيث يتخيل من العبارة المذكورة ان المحقق قد جعل القول بالاباحة بالمعنى الذى هو محل الكلام من قسام ما لا يصح إلّا فيما علم انه لو كان هناك دليل لظفرنا به و من المعلوم انه لا يكون كذلك الا ما يعم به البلوى و كذا يتخيل من قوله فى المعارج انه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلّ عليه احدى تلك الدلائل انه لا يتم إلّا فيما يعم به البلوى.
(و لكن صرح بعض المحققين) بعدم صلاحية واحدة منهما لذلك حيث قال (اما الاول) فلان الاباحة فى قوله (رحمه اللّه) و منه القول بالاباحة ليس بالمعنى الذى هو محل الكلام بل هو الاباحة الشرعية الواقعية التى هو احد الاحكام (و اما الثانية) فلان تعليله ره ذلك لقوله ره لانه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلف الى العلم به الخ يشهد بصراحته ان مراده من الحكم المنفى بذلك هو الحكم الفعلى المنجز ضرورة انه لا تكليف بنفس الواقع من حيث هو ليلزم من عدم الدلالة عليه التكليف بما لا يطاق و من المعلوم انه لا يتفاوت الحال فى الحكم الفعلى بحسب الدليل بين ما يعم به البلوى و غيره.
(و قد افاد بعض المحققين) من المحشين ان التأمل فى اطراف كلمات المحقق (قدس سره) سيما قوله فى آخر كلامه فى المعارج المحكى فى الكتاب يقتضى القطع بعدم تعرضه لاصل البراءة و ان محله فى الكتابين عدم الدليل دليل العدم مع