درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٠ - (و اما الاجماع) فتقريره من وجهين الاول دعوى اجماع العلماء كلهم
(و لا بأس) بالاشارة الى من وجدنا فى كلماتهم ما هو ظاهر فى هذا القول (فمنهم) ثقة الاسلام الكلينى (قدس سره) حيث صرح فى ديباجة الكافى بأن الحكم فيما اختلف فيه الاخبار التخيير و لم يلزم الاحتياط مع ما ورد فيه من الاخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصان و لم يرد نص بوجوبه فى خصوص ما لا نص فيه فالظاهر ان كل من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا (و منهم) الصدوق (قدس سره) فانه قال اعتقادنا ان الاشياء على الاباحة حتى يرد النهى و من هذا يظهر موافقة والده و مشايخه لانه لا يعبر بمثل هذه العبارة مع مخالفته لهم بل ربما يقول الذى اعتقده و افتى به و استظهر من عبارته هذه انه من دين الامامية (و اما السيدان) فقد صرحا باستقلال العقل باباحة ما لا طريق الى كونه مفسدة و صرحا ايضا فى مسئلة العمل بخبر الواحد انه متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعة رجعنا فيها الى حكم العقل و اما الشيخ (قدس سره) فانه و ان ذهب وفاقا لشيخه المفيد الى ان الاصل فى الاشياء من طريق العقل الوقف إلّا انه صرح فى العدة بأن حكم الاشياء من طريق العقل و ان كان هو الوقف لكنه لا يمتنع ان يدل دليل سمعى على ان الاشياء على الاباحة بعد ان كانت على الوقف بل عندنا الامر كذلك و اليه نذهب و اما من تأخر عن الشيخ كالحلبى و المحقق و العلامة و الشهيدين و غيرهم فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم و بالجملة فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط و ان كان ظاهر المعارج نسبته الى جماعة.
(اقول) انه (قدس سره) قد اشار الى من وجد فى كلماتهم ما هو ظاهر فى القول بالبراءة فمنهم ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكلينى و هو من اعاظم فقهاء الشيعة و الكلين بضم الكاف و تخفيف اللام منسوب الى فرية كلين و فى القاموس كلين كامير قرية بالرى منها محمد بن يعقوب من فقهاء الشيعة.
(حيث) صرح فى ديباجة الكافى بأن الحكم فى صورة تعارض الاخبار هو التخيير لا الاحتياط مع ورود بعض الاخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النصان