درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٧ - (و اما العقل) فتقريره بوجهين
الواقع احكاما شأنية يشترك فيها العالم و الجاهل على طبق المصالح و المفاسد النفس الامرية إلّا ان قيام الامارة على الخلاف يكون مانعا عن فعلية الحكم الواقعى فحينئذ و لا بد ان تكون المصلحة الطارية بسبب قيام الامارة غالبة على مصلحة الواقع فيكون الحكم الواقعى فعليا فى حق غير الظان بخلافه يعنى ان فعلية الحكم ثابت فى حق العالم بالواقع او من قامت عنده الامارة موافقة للواقع و شأنيا فى حق الظان بالخلاف اى الجاهل الذى قامت عنده الامارة بخلاف الواقع (و هذا الوجه الثانى) هو التصويب المعتزلى و هذا ايضا يتلو الوجه السابق اعنى التصويب الاشعري فى الفساد و البطلان لورود الروايات و الاجماع على ان الواقع لا يتغير عما هو عليه بقيام الامارة على خلاف الواقع.
(و الوجه الثالث) هو ثبوت المصلحة السلوكية بسبب قيام الامارة مع بقاء الواقع و المؤدى على ما هما عليه من المصلحة و المفسدة من دون ان يحدث فى الفعل مصلحة بسبب قيام الامارة اصلا بل المصلحة فى سلوك الامارة و تطبيق العمل على مؤداها و البناء على انه هو الواقع بهذه المصلحة السلوكية يتدارك ما فات على المكلف من مصلحة الواقع بسبب قيام الامارة على خلافه و إلّا كان تفويتا لمصلحة الواقع و هو قبيح (و هذا هو التصويب) على مسلك بعضى العدلية و هو الالتزام بالمصلحة السلوكية و السببية بهذا المعنى و ان كانت معقولة فى نفسها و لا يخالفها شىء من الاجماع و الروايات إلّا انه لا دليل عليها عند البعض و مما ذكرنا من اقسام التصويب ظهر توضيح قوله (قدس سره) نعم لو اعتبر الشارع هذه الادلة الخ.