درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٥ - (المسألة الرابعة) دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب
و فى مورد الاكراه على الارتداد اذ لا يجوز لاحد قتل النفس المحترمة لاجل حفظه من القتل او من الضرر المالى او العرضى بل لا بد له ان يتحمل الضرر و لو كان هو القتل لقول الامام (عليه السلام) انما شرعت التقية ليحقن الدم فاذا بلغ الدم فلا تقية و كذا اذا اكره على الارتداد كالتبرى من الائمة (عليهم السلام) يجوز له ان يتحمل الضرر و لو كان هو القتل و لا يظهر الارتداد و لكن المحكى ان المستفاد من بعض الروايات افضلية اظهار الارتداد لاجل سلامته من القتل.
(قوله فان قلت الخ) حاصل السؤال انه اذا فرض قيام امارة غير معتبرة على الحرمة فبسببه كان ظانا للضرر فيجب دفعه و الحال انعقد الاجماع على عدم الفرق بين الشك و الظن الغير المعتبر حاصل الجواب عن السؤال المذكور ان الظن بالحرمة ليس مستلزما الظن بالضرر اما الاخروى فلقاعدة القبح و اما الضرر الدنيوى فلعدم الملازمة بين الظن بالحرمة و الظن بالضرر الدنيوى بل القطع بها ايضا لا يلازم الضرر الدنيوى لاحتمال انحصار المفسدة فيما يتعلق بالامور الاخروية و لو فرض حصول الظن بالضرر الدنيوى من الظن بالحرمة فلا بد من العمل بمقتضاه لحكم العقل بوجوب دفعه و كون حصوله من الامارة الغير المعتبرة غير ضائر لان المدار على حصول الظن.