درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٢ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
الكتاب و بينتهما لكم فى سنتى و سيرتى و بيّنهما شبهات من الشيطان و يدع بعدى من تركها صلح له امر دينه و صلحت له مروته و عرضه و من تلبس بها و وقع فيها و اتبعها كان كمن رعى غنمه قريب الحمى نازعته نفسه الى ان يرعاها فى الحمى الا و ان لكل ملك حمى الا و ان حمى اللّه عزّ و جل محارمه فاتقوا حمى اللّه و محارمه.
(قوله و فى الشبهات عتابا) بمعنى ان فى الارتكاب اليها ملامة قال بعض الاعلام ان العتاب ليس بمعنى الملامة لكن يثبت به مراد الشيخ (قدس سره) بل هو قسم خاص من العقاب و جعله مقابلا للعقاب لا يدل على التغاير لان الخاص اذا قوبل بالعام يدل على ان المراد به غير هذا الخاص كما فى مقابلة الحيوان للانسان انتهى فتامل.
(قوله و يجتنب هؤلاء) قيل المشار اليه اموال الظلمة من بنى امية و بنى العباس و لم يصرح باسمهم تقية او مطلق الاموال المشتبهة او معاشرة الناس من جهة عدم مبالاتهم بالنجاسة و معاشرتهم اليهود و النصارى و على اىّ تقدير فرواية ابن عياض ايضا ظاهرة فى الاستحباب.