درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٧ - الثانى اعتراض الشيخ الحر على معاشر الاخباريين
فى الشبهة الحكمية من غير تعرض لحكم الشبهة الموضوعية و بعضها على الحلية فى الشبهة الموضوعية من غير دلالة على حكم الشبهة الحكمية كما يفصح عنه كلماته عند التأمل فيها.
(قوله اقول كان مطلبه الخ) حاصل ما افاده الشيخ (قدس سره) فى توجيه كلام الشيخ الحر ره ان هذه الرواية اى قوله (ع) كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال و امثالها مخصصة لعموم الاخبار الدالة على وجوب التوقف و الاحتياط فى مطلق الشبهة سواء كانت الشبهة حكمية او موضوعية و إلّا فجريان اصالة الاباحة فى الشبهة الموضوعية لا ينفى جريانها فى الشبهة الحكمية مع ان سياق اخبار التوقف و الاحتياط يأبى من التخصيص من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف و الاحتياط اعنى الحذر من الوقوع فى الحرام و الهلكة.
(قوله فحملها على الاستحباب اولى) لو قال (قدس سره) فحملها على الرجحان المطلق كان أولى كما سبق منه (رحمه اللّه) مكررا فرارا عن خروج موارد وجوب الاحتياط عنها كما لو كان التكليف متحققا فعلا فى موارد الشبهة كالشبهة المحصورة او كان المكلف قادرا على الفحص و ازالة الشبهة و نحوهما فحينئذ لا بد من حمل اخبار الاحتياط و التوقف على الارشاد او على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب فلا ينافى وجوبه فى بعض الموارد مع عدم وجوبه فى بعض آخر و به اجاب (قدس سره) عن ادلة الاخباريين فيما تقدم فراجع.
(قوله ثم قال الخ) يعنى قال الشيخ الحر ان قوله (صلّى اللّه عليه و آله) حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك الحديث انما ينطبق على الشبهة فى نفس الحكم و إلّا لم يكن الحلال البين و لا الحرام البين و لا يعلم احدهما من الآخر الا علّام الغيوب و هذا ظاهر واضح (قيل) انطباق الحديث على الشبهة فى نفس الحكم دون طريقه لا لما ذكره المحدث الحر بل لجعل تثليث النبوى شاهدا على تثليث الامام (عليه السلام) و هو قوله (عليه السلام) انما الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع و امر بين غيّه فيجتنب و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسول و هو انما ينطبق على الشبهة فى نفس الحكم من جهة ان رد