درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥١ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
(و قد عرفت) ان المورد من موارد جريان اصالة البراءة و الاخذ بالاقل عند دوران الامر بينه و بين الاكثر كما لو شك فى مقدار الدين الذى يجب قضاؤه او فى ان الفائت منه صلاة العصر فقط أو هى مع الظهر فان الطاهر عدم افتائهم بلزوم قضاء الظهر و كذا ما لو تردد فيما فات عن ابويه او فيما تحمله بالاجارة بين الاقل و الاكثر و ربما يظهر عن بعض المحققين الفرق بين هذه الامثلة و بين ما نحن فيه حيث حكى عنه فى ردّ صاحب الذخيرة القائل بأن مقتضى القاعدة فى المقام الرجوع الى البراءة قال ان المكلف حين علم بالفوائت صار مكلفا بقضاء هذه الفائتة قطعا و كذلك الحال فى الفائتة الثانية و الثالثة و هكذا و مجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم الثابت من الاطلاقات و الاستصحاب بل الاجماع ايضا و اى شخص يحصل منه التأمل فى انه قبل صدور النسيان كان مكلفا و بمجرد صدور النسيان يرتفع التكليف الثابت و ان انكر حجية الاستصحاب فهو يسلم ان الشغل اليقينى يستدعى البراءة اليقينية الى ان قال نعم فى الصورة التى يحصل للمكلف علم اجمالى باشتغال ذمته بفوائت متعددة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها فانه يمكن حينئذ ان يقال لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذى تيقنه الى ان قال:
(اقول) انه قد صرح غير واحد من الاصحاب بعدم وجوب الاحتياط فى الاقل و الاكثر الاستقلاليين لان الاقل معلوم الوجوب و الشك فى الاكثر شك فى التكليف فتجرى البراءة بالنسبة الى الزائد المشكوك فيه كما لو شك فى مقدار الدين الذى يجب قضاؤه او فى ان الفائت منه صلاة العصر فقط اوهى مع الظهر فان الظاهر عدم افتائهم بلزوم قضاء الظهر و كذا ما لو تردد فيما فات عن ابويه او فيما تحمله بالاجارة بين الاقل و الاكثر (و بالجملة) فالمشهور بين الاصحاب هو العمل بالبراءة بل يظهر من بعضهم الاجماع عليه.
(قوله و ربما يظهر عن بعض المحققين الخ) قيل ان المراد منه هو الشيخ البهائى قيل هو العلامة الطباطبائى (قدس سره) فى المصابيح على ما حكاه فى مفتاح