درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٣ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
الحسد حراما مطلقا فى هذه الشريعة ايضا و ان لم يكن من الكبائر قبل الاظهار مثل قوله تعالى ام يحسدون الناس على ما آتيهم اللّه من فضله الآية فى سورة النساء آية ٥٨ و قوله عزّ و جل وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ الآية فى سورة البقرة آية ١٠٤ و قوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ فى سورة الفلق و قوله تعالى بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا فى سورة الفتح آية ١٦.
(و من الاخبار) مثل ما روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) من ان الحسد يأكل الايمان كما يأكل النار الحطب و ما روى عن الصادق (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال اللّه عزّ و جل لموسى بن عمران يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيهم من فضلى و لا تمدن عينيك الى ذلك و لا تتبعه نفسك فان الحاسد ساخط لنعمى صاد لقسمى الذى قسمته بين عبادى و من يك كذلك فلست منه و ليس منى و المروى عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) اياكم و الحسد فانه يأكل الحسنات كما تاكل النار الحطب الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة و هى باطلاقها تمنع من التقييد بصورة الاظهار باللسان و ان شهد به بعض الروايات كما زعمه الشيخ (قدس سره).
(قوله و يمكن حمله) و يمكن الجمع بين النبوى و الاخبار الكثيرة بحمل الاول على ما لم يظهر الحاسد اثره باللسان او غيره بملاحظة جعل عدم النطق باللسان قيدا له ايضا و المعنى ان الحسد كان منهيا عنه مطلقا فى الامم السابقة و ارتفعت حرمته او مؤاخذته عن هذه الامة و حمله على ما ذكر قوى متين قد ذكره المجلسى فى البحار ايضا (و يحمل) الاخبار الكثيرة الدالة على حرمة لحسد مطلقا على ما يظهر الحاسد اثره باللسان او غيره.
(قوله و يؤيده الخ) يعنى يؤيد عدم النطق باللسان قيدا للحسد تأخير الحسد عن جميع الفقرات فى مرفوعة الهندى و فى بعض النسخ النهدى بتقديم النون على الهاء عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) المروية فى آخر أبواب الكفر و الايمان من اصول الكافى قال قال رسول اللّه (ص) وضع عن أمتى تسعة أشياء الخطاء و النسيان و ما لا يعلمون