درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٦ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(و قد اجاد صاحب بحر الفوائد) فى شرح ما أفاده (قدس سره) فى الجواب عن السؤال حيث قال ان الحرمة الواقعية مثلا المنبعثة عن المفسدة الملزمة الكامنة فى ذوات الافعال المأخوذة بالعنوان اللابشرطى اقتضت ايجاب الشارع لامتثالها و اطاعتها مطلقا و من حيث رعاية وجودها الواقعى و النفس الامرى من غير فرق بين قيام الطريق اليها و عدمه.
(فمقتضاه) ايجاب الشارع للاحتياط عند احتمال وجودها فاذا أخبر الشارع بقوله رفع ما لا يعلمون عن عدم رعايته تمام الرعاية علم عدم ايجابه الاحتياط عند الشك فى الحكم الالزامى.
(فالمرفوع) حقيقة مقتضى الحرمة الواقعية المحمولة على الفعل اللابشرط لا نفسها حتى يتوجه عليه ما ذكر فى طى السؤال فيحكم بارتفاع ايجاب الاحتياط من حيث انه من مقتضيات الالزام الواقعى المحمول على الفعل المأخوذ بالعنوان التجريدى المعرّى عن العلم و الشك فكان المرفوع الحكم الواقعى بحسب بعض مراتبه و هو تنجزه و ان لم يكن التنجز على ما أسمعناك مرارا حكما مجعولا للشارع فى قبال الحكم الواقعى الثانى.
(فالمرفوع) ما كان له مقتضى الثبوت لا الثابت فعلا بحسب قيام الدليل عليه فان الدليل على الحكم الواقعى لا يمكن اثباته للمعنى المذكور و دلالته عليه و جعله طريقا اليه مع الشك و ان كان الحكم الواقعى على تقدير ثبوته فى نفس الامر ثابتا واقعا و مرادا عن المكلفين كذلك و الفرق بينهما أى الدلالة و الثبوت النفس الامرى و الارادة الواقعية لا يكاد أن يخفى.
(و على ما ذكرنا يحمل قوله (قدس سره) فى الجواب) و ح اذا فرضنا انه لا يقبح فى العقل أن يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشك فيه الى آخره فان المراد منه عدم ايجاب الشارع امتثال الحكم الواقعى بقول مطلق لا التوجيه من نفس الخطاب المتعلق بشرب الخمر فان ثبوت الحكم فى مرحلة الواقع تابع للخمر الواقعى و جعله دليلا عليه مع الشك و طريقا اليه محال لا يمكن