درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١ - (المسئلة الاولى) ما لا نص فيه
(فالمطلب الاول) فيما دار الامر فيه بين الحرمة و غير الوجوب
و قد عرفت ان متعلق الشك تارة الواقعة الكلية كشرب التتن و منشأ الشك فيه عدم النص او اجماله او تعارضه و اخرى الواقعة لجزئية
فهنا اربع مسائل
[ (المسئلة الاولى) ما لا نص فيه]
(الاولى) ما لا نص فيه و قد اختلف فيه على ما يرجع الى قولين احدهما اباحة الفعل شرعا و عدم وجوب الاحتياط بالترك و الثانى وجوب الترك و يعبر عنه بالاحتياط و الاول منسوب الى المجتهدين و الثانى الى معظم الاخباريين و ربما نسب اليهم اقوال اربعة: التحريم ظاهرا و التحريم واقعا و التوقف و الاحتياط و لا يبعد ان يكون تغايرها باعتبار العنوان و يحتمل الفرق بينها و بين بعضها من وجوه أخر تأتى بعد ذكر ادلة الاخباريين.
(اعلم) ان المصنف ره قد شرع فى المقام فى البحث عن مسائل المطلب الاول و قدم منها الشبهة التحريمية و قد اختلف فيها فقهائنا الاصوليون و الاخباريون على ما يرجع الى قولين (احدهما) اباحة الفعل شرعا و عدم وجوب الاحتياط بالترك (و الثانى) وجوب الترك و يعبر عنه بالاحتياط و الاول منسوب الى المجتهدين و الثانى الى معظم الاخباريين.
(قوله على ما يرجع الى قولين) فيه اشارة الى ضعف ما توهمه المحقق القمى ره حيث نسب القول بالتفصيل بينهما يعم به البلوى و غيره بالقول بالبراءة فى الاول دون الثانى الى المحقق فى المعتبر و وجه الضعف ان المحقق انما فصل بذلك بالنسبة الى كون عدم الدليل دليل العدم و قد تقدم فيما سبق مغايرة هذا الاصل لاصالة البراءة مع ان المقصود فى المقام بيان حكم ما اشتبه حكمه الواقعى اعنى الحرمة فى مقام الظاهر و انه هى البراءة او الاحتياط و الاصل المذكور و ان سلمنا اندراجه فى اصالة البراءة إلّا انه يفيد نفى الحكم فيما يعم به البلوى بحسب الواقع دون الظاهر فلا دخل له فيما نحن فيه فالاولى حصر القول فى المقام فى البراءة و الاحتياط.
(و ربما) نسب الوحيد البهبهانى ره اليهم مذاهب اربعة فيما لا نص فيه التوقف و الاحتياط و الحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية فيحتمل رجوعها الى معنى واحد و كون