درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٤ - التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف
(و ربما يتخيل) من هذا القبيل ما لو شك فى وجوب الايتمام على من عجز عن القراءة و تعلمها بناء على رجوع المسألة الى الشك فى كون الايتمام مستحبا مسقطا او واجبا مخيرا بينه و بين الصلاة مع القراءة فيدفع وجوبه التخييرى بالاصل لكن الظاهر ان المسألة ليست من هذا القبيل لان صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة فتتصف بالوجوب لا محالة و اتصافها بالاستحباب من باب افضل فردى الواجب فيختص بما اذا تمكن المكلف من غيره فاذا عجز تعين و خرج عن الاستحباب كما اذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه فانه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالايتمام فتعيين احد المسقطين يحتاج الى دليل قال فخر المحققين فى الايضاح فى شرح قول والده (قدس سرهما) و الاقرب وجوب الايتمام على الامّى العاجز و وجه القرب تمكنه من صلاة صحيحة القراءة و يحتمل عدمه بعموم نصّين احدهما الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكن من التعلم و الثانى ندبية الجماعة و الاول اقوى لانه يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعين عند الضرورة لان كل بدل اختيارى يجب عينا عند تعذر مبدله و قد بين ذلك فى الاصول و يحتمل العدم لان قراءة الامام مسقطة لوجوب القراءة عن المأموم و التعذر ايضا مسقط فاذا وجد احد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر اذ التقدير ان كلا منهما سبب تام و المنشأ ان قراءة الامام بدل او مسقط انتهى و المسألة محتاجة الى التأمل ثم ان الكلام فى الشك فى الوجوب الكفائى كوجوب رد السلام على المصلى اذا سلم على جماعة و هو منهم يظهر مما ذكرنا فافهم.
(و ربما يتخيل من هذا القبيل) يعنى من قبيل ما قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم و شك فى كونه واجبا تخييريا مسقطا او غير واجب مسقط لا انه مردد بين كونه واجبا مسقطا او مباحا مسقطا اذ لا يتصور الاباحة الخاصة فى الفرض و لذا قال (قدس سره) فى تقريب المطلب بناء على رجوع المسألة الى الشك الخ و لكن انه قده قال الظاهر ان المسألة ليست من هذا القبيل الذى ذكرناه لان صلاة الجماعة فرد من