درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩ - (المقصد الثالث) فى الاصول العملية
ان مورد الشبهة كان مندرجا تحت قاعدة القبح او تحت قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.
(فذهب الاخباريون) الى اندراجه تحت القاعدة الثانية بدعوى وجود البيان على التكليف المشتبه من جهة العلم الاجمالى او من جهة اخبار الاحتياط.
(و اما الاصوليون) فذهبوا الى اندراجه تحت القاعدة الاولى بدعوى عدم صلاحية اخبار الاحتياط للبيانية و للمنجزية للتكليف المشكوك اما بنفسها او من جهة معارضتها بما دل على الترخيص فى ارتكاب المشتبه الموجب لحمل اخبار الاحتياط على الاستحباب او الارشاد اذا عرفت الامور المذكورة فلنشرع فى بيان المقصود من شرح عبارة الكتاب فنقول.
(قوله قده المكلف الملتفت الخ) الظاهر ان مراده (قدس سره) من المكلف من كان يصلح شرعا لان يحكم عليه بالاحكام لا من تنجز عليه التكليف و إلّا لما صح جعله مقسما لمن كان مرجعه البراءة كما اشرنا الى ذلك فى الجزء الاول فى البحث عن المكلف فذكر الوصف اى قيد الالتفات للاحتراز و التوطئة لذكر الاقسام اذ لا مجال لها بدون الالتفات.
(قوله موقوف على وقوع التعبد به شرعا الخ) التعبد بالظن شرعا كما فى الظنون الخاصة منها الخبر الواحد و ظواهر الالفاظ و الاجماع المنقول فى الجملة و غير ذلك من الموارد التى ذكرت فى الجزء الاول من الكتاب و كالظن المطلق على تقدير الكشف (و اما التعبد) بالظن عقلا فكما فى الظن المطلق على تقرير الحكومة.