درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٨ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
التكليف حتى يجب الاتيان بالفرد المشكوك من باب المقدمة العلمية.
(نعم) لو اجرى فى المقام اصالة عدم الاتيان بالفعل فى الوقت فيجب قضاؤه فله وجه و الوجه فيه ان اصالة عدم الاتيان بالفعل فى الوقت على تقدير جريانها موضوعى فهو حاكم على اصالة البراءة عن الزائد المشكوك فيه.
(و لكن المشهور) بين الاصحاب (رضوان اللّه عليهم) بل المقطوع به من المفيد الى الشهيد الثانى انه لو لم يعلم كمية ما فات قضى حتى يظن الفراغ منها و هذه الشهرة مقطوع بها عند غير واحد من الاصحاب (و فى المدارك) هذا الحكم مقطوع به فى كلام الاصحاب قيل و قد يظهر من الغنية دعوى الاجماع عليه و ظاهر ذلك خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم من كون الاكتفاء بالظن رخصة و ان القاعدة تقتضى وجوب العلم بالفراغ كون الحكم على القاعدة أى قاعدة الاشتغال.
(قال فى التذكرة) لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلى من تلك الصلوات الى أن يغلب فى ظنه الوفاء لاشتغال الذمة بالفائت فلا يحصل البراءة قطعا إلّا بذلك و لو كانت واحدة و لم يعلم العدد كما اذا فاتت الظهر من أيام لم يعلم عددها صلى تلك الصلاة مكررا حتى يظن الوفاء ثم احتمل فى المسألة احتمالين آخرين (احدهما) تحصيل العلم لعدم البراءة إلّا باليقين بملاحظة ان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية و هى لا تحصل إلّا بالعلم بالفراغ (و الثانى) الاخذ بالقدر المعلوم لان الظاهر ان المسلم لا يفوت الصلاة ثم نسب كلا الوجهين الى الشافعية انتهى.
(و حكى هذا الكلام) بعينه عن النهاية و صرح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الامكان و صرح فى الرياض بأن مقتضى الاصل القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء تحصيلا للبراءة اليقينية و قد سبقهم فى هذا الاستدلال الشيخ (قدس سره) فى التهذيب حيث قال اما ما يدل على انه يجب ان يكثر منها فهو ما ثبت ان قضاء