درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٩ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(فاعلم) انه اذا بنينا على عموم رفع الآثار فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هى اذ لا يعقل رفع الآثار الشرعى المترتبة على الخطاء و السهو من حيث هذين العنوانين كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطاء و وجوب سجدتى السهو المترتب على نسيان بعض الاجزاء و ليس المراد ايضا رفع الآثار المترتبة على الشىء بوصف عدم الخطاء مثل قوله من تعمد الافطار فعليه كذا لان هذا الاثر يرتفع بنفسه فى صورة الخطاء بل المراد ان الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطاء و العمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل اذا صدر خطاء.
(ثم) المراد بالآثار هى الآثار المجعولة الشرعية التى وضعها الشارع لانها هى القابلة للارتفاع برفعه و اما ما لم يكن بجعله من الآثار العقلية و العادية فلا يدل الرواية على رفعها و لا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها (ثم المراد) بالرفع ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضى له فيعم الدفع و لو بان يوجه التكليف على وجه يختص بالعامد و سيجىء بيانه.
(اقول) على القول بعموم المرفوع لجميع الآثار فى الحديث الشريف المسوق لبيان الامتنان على العباد ليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هى للزوم التناقض بالنسبة الى رفع الآثار على هذه العنوانات و ذلك لان هذا العنوان محقق لهذا الاثر و اذا كان العنوان بمقتضى حديث الرفع موجبا لارتفاع الاثر المترتب عليه لزم التناقض كما اشار (قدس سره) الى هذا المحذور المذكور بقوله.
(اذ لا يعقل رفع الآثار الشرعى المترتبة على الخطاء و السهو الخ) كالدية المترتبة على القتل الصادر خطاء و سجدتى السهو المترتبتين على النقص او الزيادة الصادرين سهوا او الشك بين الاربع و الخمس بعد الفراغ عن السجدتين و رفع الرأس منهما و صلاة الاحتياط المترتبة على الشك فى الركعات و هكذا.
(قوله و ليس المراد ايضا رفع الآثار المرتبة على الشىء بوصف عدم