درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٧ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و ان كان ايجاب الاحتياط) حكما ظاهريا نفسيا لا مقدميا و ارشاديا فالهلكة و ان كانت معلومة لكنها مترتبة حينئذ على مخالفة نفس هذا التكليف لا على مخالفة الواقع و صريح الاخبار ارادة الهلكة الموجودة فى الواقع على تقدير الحرمة الواقعية.
(هذا كله) مضافا الى دوران الامر فى هذه الاخبار بين حملها على ما ذكرنا من كون الامر فيها ارشاديا و بين كونه تكليفيا و الالتزام بالتخصيص باخراج الشبهة الوجوبية و الموضوعية و الاول اولى اذ على ارادة الثانى يلزم ارتكاب التخصيص فى اخبار التوقف باخراج الشبهة الوجوبية و الموضوعية سواء كانت تحريمية او وجوبية مع انهما اكثر افراد الشبهة فحينئذ يلزم تخصيص الاكثر بخلاف جعل الامر فيها ارشاديا.
(غاية الامر) يلزم التجوز فى الاخبار المذكورة بارادة الارشاد مع القرينة و هذا مجاز شايع لا محذور فيه قيل و فيه ان الاول مجاز اصولى و الثانى مجاز لغوى و اولوية تقديم الاول على الثانى اول الكلام و فيه ما لا يخفى عليك.
(و على ما ذكره (قدس سره)) خيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام فى الهلكة اعم من الرجحان المانع من النقيض الذى ينطبق بالوجوب و من غير المانع من النقيض الذى ينطبق بالندب فحينئذ جملة الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة تستعمل فى المقامين اى الوجوب و الندب.
(و قد استعملها الائمة (عليهم السلام)) كذلك ففى مقبولة ابن حنظلة الواردة فى الخبرين المتعارضين و صحيحة جميل المتقدمة استعملت فى لزوم التوقف و فى رواية الزهرى المتقدمة و موثقة سعد بن زياد المتقدمة استعملت فى رجحان التوقف لا لزومه.
(قوله لكونها شبهة موضوعية) قيل محض كونها شبهة موضوعية لا توجب جريان اصل البراءة مع جريان اصالة الفساد المسلمة عندهم فى المعاملات الواردة