درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٠ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(و اما ما ذكره المستدل) من ان المراد من وجود الحلال و الحرام فيه احتماله و صلاحيته لهما فهو مخالف لظاهر القضية و لضمير منه و لو على الاستخدام (ثم الظاهر) ان ذكر هذا القيد مع تمام الكلام بدونه كما فى قوله (عليه السلام) فى رواية اخرى كل شىء لك حلال حتى تعرف الخ بيان منشأ الاشتباه الذى يعلم من قوله (عليه السلام) حتى تعرف كما ان الاحتراز عن المذكورات فى كلام المستدل ايضا يحصل بذلك.
(يعنى) ما ذكره السيد الشارح من ان المراد من وجود الحلال و الحرام فيه احتمال المشتبه و صلاحيته لهما مخالف لظاهر القضية لان ظاهرها وجود الحلال و الحرام بالفعل.
(و اما) مخالفته لضمير منه و لو على الاستخدام فلان كلمة من الظاهرة فى التبعيض ظاهرة فى وجود القسمين فى الشىء بالفعل لا ما يكون محتملا لهما فحينئذ لا يستقيم رجوع ضمير منه الى المشتبه المحتمل للحلّ و الحرمة لعدم وجود القسمين فيه
(قوله و لو على الاستخدام) يعنى ما ذكره السيد مخالف لضمير منه و لو على الاستخدام لانه عليه يكون الضمير راجعا الى النوع و لا يمكن شموله لمثل شرب التتن لعدم النوع له.
(ثم الظاهر) ان ذكر هذا القيد أى قوله (عليه السلام) فيه حلال و حرام مع تمام الكلام بدونه لعدم مدخليته فى المطلب كما لم يذكر هذا القيد فى قوله (عليه السلام) فى رواية اخرى كل شىء لك حلال حتى تعرف الخ (بيان) منشأ الاشتباه و سببه بمعنى ان الاشتباه فى الشىء المشتبه انما حصل من جهة وجود الحلال و الحرام فيه و كونه مقسما للقسمين و وقع الاشتباه فيه من جهة اندراجه فى ايهما.
(فتبين) ان المقصود فى الرواية بيان حكم مشتبه خاص و هو المشتبه بالشبهة الموضوعية اذ منشأ الاشتباه و سببه فيها وجود القسمين فى الخارج فيه او فى نوعه لا مطلق المشتبه فالمراد بمنشإ الاشتباه فى كلام الشيخ (قدس سره) هو السبب الباعث على الاشتباه.