درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٤ - (الخامس) ان اصل الاباحة فى مشتبه الحكم
يقال لمعان الاول المستلذ الثانى ما حلله الشارع الثالث ما كان طاهرا الرابع ما خلى عن الاذى فى النفس و البدن و هو حقيقة فى الاول لتبادره الى الذهن عند الاطلاق و الخبيث يقابل الطيب بمعانيه انتهى.
(ثم ان الضدين) فى اصطلاح أهل المعقول يطلقان على الامرين الوجوديين الآبيين عن الاجتماع مع عدم التلازم بينهما فى التعقل و التصور بخلاف الاصوليين فان المراد من الضد عندهم مطلق المعاند و المنافى أعم من كون الامرين وجوديين أو احدهما وجوديا و الآخر عدميا فالمتناقضان ضدان عندهم لان كلا من العدم و الوجود يباين الآخر.
(و اعلم) ان كل أمر اذا لوحظ مع أمر آخر فهما ان كانا من نوع واحد فهما متماثلان و الّا فان كانا غير آبيين عن الاجتماع كالسواد و الحلاوة فهما متخالفان و إلّا فهما متقابلان و أقسام التقابل أربعة فالمتقابلان اما وجوديان أو احدهما وجودى و الآخر عدمى و لا تقابل بين العدميين فالمتقابلان الوجوديان ان كانا متلازمين فى التعقل و التصور فهما المتضايفان كالابوة و البنوة و إلّا فهما المتضادان كالسواد و البياض و نحوهما و المتقابلان اللذان احدهما وجودى و الآخر عدمى ان كان العدمى منهما مما يشترط فى صدقه قابلية المحل كما فى العمى و البصر اذ لا يصدق العمى الا على محل كان من شأنه البصر فهما العدم و الملكة و إلّا فهما الايجاب و السلب و هو الشىء و نقيضه كالانسان و اللاانسان.