درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٤ - (المسألة الثالثة) ان يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب
ما فى بحر الفوائد من ان الشيخ (قدس سره) ليس فى مقام التحقيق فى قوله ثم اذا لم نقل بوجوب الاحتياط الخ بل غرضه (قدس سره) مجرد الاشارة الى الوجوه و الاقوال و إلّا فلا معنى لمرجحية الاصل عنده انتهى.
(و الفرق) بين الوقف و التساقط ان الوقف لا يوجب نفى الحجية عن الخبرين المتعارضين و لم يتعين الحجة منهما فلا يجوز فيه الرجوع الى الاصل الذى ينافى مفادهما بخلاف التساقط انه عبارة عن فرض الخبرين كأن لم يكونا فانه يرجع فيه الى الاصل مطلقا كان موافقا لاحدهما او كان مخالفا لهما فيكون المراد من قوله و الرجوع الى الاصل هو الرجوع اليه مطلقا فى التساقط و إلّا فيرجع الى الاصل الموافق لاحد الخبرين فى الوقف ايضا فحينئذ لا يصح تفريع الرجوع الى الاصل على التساقط فقط دون الوقف.
(بقى هنا شىء) و هو ان الاصوليين اى القائلين بالبراءة قالوا فى باب التراجيح ان علماء الاصول اختلفوا فى تقديم الخبر الموافق لاصل البراءة الذى سمى فى الاصطلاح بالمقرر على الخبر الذى يخالف لاصل البراءة الذى سمى فى الاصطلاح بالناقل و نسب تقديم الناقل الى اكثر الاصوليين بل الى جمهورهم و منهم العلامة (قدس سره).
(و عنونوا ايضا) فى باب التراجيح مسئلة تقدم الخبر الدال على الاباحة على الخبر الدال على الحظر و تعرضوا للخلاف الواقع بينهم فى تقديم المبيح على الحاظر و بالعكس و لكن نسب تقديم الحاظر على المبيح الى المشهور بل يظهر من المحكى عن بعضهم عدم الخلاف فى ذلك هذا محصل ما تعرض له علماء الاصول فى باب التراجيح من الخلاف فى تقديم الخبر الموافق لاصل البراءة على المخالف و فى تقديم المبيح على الحاظر و بالعكس.
(اقول) فى المقام اشكالات كثيرة و لكن الشيخ (قدس سره) تعرض لاثنين منها (احدهما) ان اتفاقهم على تقديم الحاظر على المبيح كما عن الفاضل الجواد فى مسئلة تعارض المبيح و الحاظر ينافى الخلاف فى مسئلة الناقل و المقرر و قد اشار