درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٦ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(و قد اورد) على الاستدلال بلزوم استعمال قوله (عليه السلام) فيه حلال و حرام فى معنيين (احدهما) انه قابل للاتصاف بهما و بعبارة اخرى يمكن تعلق الحكم الشرعى به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشىء منهما (و الثانى) انه ينقسم اليهما و يوجد النوعان فيه اما فى نفس الامر او عندنا و هو غير جائز و بلزوم استعمال قوله (ع) حتى تعرف الحرام منه بعينه فى المعنيين ايضا لان المراد حتى تعرف من الادلة الشرعية اذا اريد معرفة الحكم المشتبه و تعرف من الخارج من بينة او غيرها الحرمة اذا اريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل انتهى وليته امر بالتامل فى الايراد الاول ايضا و يمكن ارجاعه اليهما معا و هو الاولى و هذه جملة ما استدل به من الاخبار (و الانصاف) ظهور بعضها فى الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه فى الشبهة بحيث لو فرض تمامية الاخبار الآتية للاحتياط وقعت المعارضة بينهما لكن بعضها غير دال الاعلى عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد امر عام به فلا يعارض بما سيجىء من اخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا و دلالة.
(اقول) ان المورد هو المحقق القمى و قد تنظّر فيما ذكره السيد الشارح من وجوه اربعة و لكن الشيخ (قدس سره) اشار الى اثنين منها (الاول) لزوم استعمال قوله (ع) فيه حلال و حرام فى معنيين (احدهما) قابلية الاتصاف باحدهما و يمكن تعلق الحكم به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشىء منهما اصلا كالاعيان التى لا يتعلق بها فعل المكلف كالسماء و ذات البارى تعالى مثلا و وجه خروجها عدم امكان الاتصاف بشىء من الحل و الحرمة و عدم قابليتها لانقسامها اليهما (و الثانى) ما يوجد فيه النوعان فى الواقع او عندنا ليخرج ما تعين حليته و حرمته و هو غير جائز.
(و الاشكال الثانى) لزوم استعمال لفظ المعرفة فى المعنيين فى قوله (ع) حتى تعرف الحرام منه بعينه لان لفظ المعرفة فى صيغة تعرف فانها فى الشبهات الحكمية تحصل من الدليل و فى الشبهات الموضوعية من الامارة و هما فردان من المعرفة و قد اريدا من لفظها.