درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٧ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
(و اما ما دل) على ان الشك فى اتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتد بها فلا يشمل ما نحن فيه و ان شئت تطبيق ذلك على قاعدة الاحتياط اللازم فتوضيحه ان القضاء و ان كان بامر جديد إلّا ان ذلك الامر كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها الى آخر زمان التمكن من المكلف غاية الامر كون هذا على سبيل تعدد المطلوب بأن يكون الكلى المشترك بين ما فى الوقت و خارجه مطلوبا و كون اتيانه فى الوقت مطلوبا آخر كما ان اداء الدين و ردّ السلام واجب فى أول اوقات الامكان و لو لم يفعل ففى الآن الثانى و هكذا و حينئذ فاذا دخل الوقت وجب ابراء الذمة عن ذلك الكلى فاذا شك فى براءة ذمته بعد الوقت فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقينى البراءة اليقينية وجوب الاتيان كما لو شك فى البراءة قبل خبر خروج الوقت و كما لو شك فى اداء الدين الفورى فلا يقال ان الطلب فى الزمان الاول قد ارتفع بالعصيان و وجوده فى الزمان الثانى مشكوك فيه و كذلك جواب السلام و الحاصل ان التكليف المتعدد بالمطلق و المقيد لا ينافى جريان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال بالنسبة الى المطلق فلا يكون المقام مجرى البراءة هذا و لكن الانصاف ضعف هذا التوجيه لو سلم استناد الاصحاب اليه فى المقام اما اولا فلان من المحتمل بل الظاهر على القول بكون القضاء بامر جديد كون كل من الاداء و القضاء تكليفا مغايرا للآخر فهو من قبيل وجوب الشىء و وجوب تداركه بعد فوته كما يكشف عن ذلك تعلق امر الاداء بنفس الفعل و امر القضاء به بوصف الفوت.
(و اما دلالة بعض الروايات) مثل حسنة زرارة متى ما استيقنت او شككت فى وقت صلاة انك لم تصلها صليتها و ان شككت بعد ما خرج وقت الفوائت فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شىء حتى تستيقن و ان استيقنت فعليك ان تصليها فى اى حال على ان الشك فى اتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتد بها فلا يشمل ما نحن فيه فانه مختص بغير المقام مما لم يكن فيه علم اجمالى و لذا قال فى الجواهر ان ادلة عدم الاعتبار بالشك فى الصلاة خارج وقتها ظاهرة فى الشك فى نفس الفوت ابتداء لا فيما يتناول الفرض هذا.