درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٨ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
(و ان شئت تطبيق ذلك على القاعدة) يعنى ان شئت تطبيق ما نحن فيه و هو اتيان الاكثر على قاعدة الاحتياط فتوضيحه ان القضاء و ان كان بامر جديد إلّا ان ذلك الامر الجديد كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها الى آخر زمان التمكن من المكلف (غاية الامر) كون هذا على سبيل تعدد المطلوب بان يكون الكلى المشترك بين ما فى الوقت و خارجه مطلوبا و كون اتيانه فى الوقت مطلوبا آخر كما ان اداء الدين و ردّ السلام واجب فى اول اوقات الامكان و لو لم يفعل ففى الآن الثانى و هكذا (و حينئذ) فاذا دخل الوقت وجب ابراء الذمة عن ذلك الكلى فاذا شك فى براءة ذمته بعد الوقت فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقينى البراءة اليقينية وجوب الاتيان كما لو شك فى البراءة قبل خروج الوقت لان وجوب القضاء بامر جديد كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة عند دخول وقتها الى آخر زمان التمكن من المكلف فيكون الشك قبل الوقت او بعده متساويين فى قاعدة الاشتغال.
(و الحاصل) ان التكليف المتعدد بالمطلق و المقيد لا ينافى جريان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال بالنسبة الى المطلق لانه اذا امتنع المقيد بانقضاء وقته بقى مطلوبية المطلق و اذا شك فى بقائه المطلوبية صح التمسك بالاستصحاب و قاعدة الاشتغال فلا يكون المقام مجرى البراءة هذا (و لكن الانصاف) ضعف هذا التوجيه بكلا تقريريه من الرجوع الى استصحاب عدم الاتيان بالصلاة الواجبة و من الرجوع الى قاعدة الاحتياط اللازم الذى اوضحه بقوله المتقدم ان القضاء و ان كان بامر جديد الخ.
(قوله اما اولا فلان من المحتمل بل الظاهر الخ) يعنى منع كون المقام من باب تعدد المطلوب على القول بكون القضاء بالامر الجديد لاحتمال كل من القضاء و الاداء تكليفا مغايرا للآخر فاذا كان التكليف القضائى مغايرا للتكليف الادائى و حادثا بعد خروج الوقت كان الشك راجعا الى الشك فى حدوث التكليف المستقل ابتداء و يكون المرجع اصل البراءة لا اصل الاشتغال اذ هو انما يكون مرجعا اذا كان التكليف راجعا الى التكليف بالكلى بان يكون الامر بالقضاء كاشفا عن ثبوت