درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٣ - (الرابع) نسب الوحيد البهبهانى
(الرابع) نسب الوحيد البهبهانى
(قدس سره) الى الاخباريين مذاهب اربعة فيما لا نص فيه التوقف و الاحتياط و الحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية فيحتمل رجوعها الى معنى واحد و كون اختلافها فى التعبير لاجل اختلاف ما ركنوا اليه من ادلة القول بوجوب اجتناب الشبهة فبعضهم ركن الى اخبار التوقف و آخر الى اخبار الاحتياط و ثالث الى اوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات كحديث التثليث و رابع الى اوامر ترك المشتبهات من حيث انها مشتبهات فان هذا الموضوع فى نفسه حكمه الواقعى الحرمة و الاظهر ان التوقف اعم بحسب المورد من الاحتياط لشموله الاحكام المشتبهة فى الاموال و الاعراض و النفوس مما يجب فيها الصلح او القرعة فمن عبر به اراد وجوب التوقف فى جميع الوقائع الخالية عن النص العام و الخاص و الاحتياط اعم من موارد احتمال التحريم فمن عبر به اراد الاعم من محتمل التحريم و محتمل الوجوب مثل وجوب السورة او وجوب الجزاء المردد بين نصف الصيد و كله و اما الحرمة الظاهرية و الواقعية فيحتمل الفرق بينهما بان المعبر بالاولى قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع محكوم بحكم واقعى فالحرمة ظاهرية و المعبر بالثانية قد لاحظها من حيث عروضها لمشتبه الحكم و هو موضوع من الموضوعات الواقعية فالحرمة واقعية اذ بملاحظة انه اذا منع الشارع المكلف من حيث انه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل اباحته له واقعا لان معنى الاباحة الاذن و الترخيص فتأمل و يحتمل الفرق بان القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل ان يكون الحكم فى الواقع هى الاباحة إلّا ان ادلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا و القائل بالحرمة الواقعية انما يتمسك فى ذلك باصالة الحظر فى الاشياء من باب قبح التصرف فيما يختص بالغير بغير اذنه.
(اقول) ان العلامة البهبهانى ره على ما حكى عنه نسب الى الاخباريين اقوالا اربعة فيما لا نص فيه و قال التوقف و هو المشهور و الحرمة ظاهرا و الحرمة واقعا و وجوب الاحتياط و صرح بعضهم بان هذه المذاهب فيما اذا احتمل الحرمة و غيرها