درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٨ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(و الحاصل) ان المرتفع فيما لا يعلمون و اشباهه مما لا يشملها ادلة التكليف هو ايجاب التحفظ على وجه لا يقع فى مخالفة الحرام الواقعى و يلزمه ارتفاع العقاب و استحقاقه فالمرتفع اولا و بالذات امر مجعول يترتب عليه ارتفاع امر غير مجعول و نظير ذلك ما ربما يقال فى رد من تمسك على عدم وجوب الاعادة على من صلى فى النجاسة ناسيا بعموم حديث الرفع من ان وجوب الاعادة و ان كان حكما شرعيا إلّا انه مترتب على مخالفة المأتى به للمأمور به الموجب لبقاء الامر الاول و هى ليست من الآثار الشرعية للنسيان و قد تقدم ان الرواية لا تدل على رفع الآثار الغير المجعولة و لا الآثار الشرعية المترتبة عليها هنا كوجوب الاعادة فيما نحن فيه و يرده ما تقدم فى نظيره من ان الرفع راجع الى شرطية طهارة اللباس بالنسبة الى الناسى فيقال بحكم حديث الرفع ان شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر فيصير صلاة الناسى فى النجاسة مطابقة للمأمور به فلا يجب الاعادة و كذلك الكلام فى الجزء المنسى فتأمل.
(اقول) ان المرفوع بالنسبة الى ما لا يعلمون ليس نفس استحقاق العقوبة اولا و بالذات بل هو امر شرعى يلزمه بحكم العقل ارتفاع امر غير شرعى و ذلك الامر بخلف بالنسبة الى العناوين المذكورة فى الخبر و لكن المرفوع فيما لا يعلمون اولا و بالذات امر مجعول و هو ايجاب التحفظ على وجه لا يقع فى مخالفة الحرام الواقعى و يلزمه ارتفاع امر غير مجعول و هو العقاب و استحقاقه و هما من الآثار العقلية.
(و نظير ذلك) اى نظير الاشكال الذى ذكر فى قوله (قدس سره) فان قلت ما يقال فى رد من تمسك على عدم وجوب الاعادة على من صلى فى النجاسة ناسيا بعموم حديث الرفع و كون هذا نظيرا له من جهة كونه توهما ناشيا مما ذكر من ان المرفوع هو الآثار الشرعية اللابشرطية بلا واسطة كالتوهم المذكور فى قوله فان قلت المتقدم فيما سبق.
(قوله من ان وجوب الاعادة الخ) بيان للموصول المتقدم فى قوله ما ربما يقال و بعبارة اخرى بيان للرد على المتمسك بعموم حديث الرفع على عدم وجوب