درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢١ - الثالث اذا دار امر التكليف بين تعلقه بفرد معين على وجه التعيين و بين تعلقه به و بغيره على وجه التخيير
دعوى ظهور ادلتها فى عدم تعيين الشىء المجهول على المكلف و حكم ايضا بعدم جريان اصالة عدم الوجوب يعنى به استصحاب عدمه نظرا الى انه ليس فى المقام الا وجوب واحد مردد بين الكلى و الفرد المعين فاصالة عدم تعلقه بالكلى معارضة بعدم تعلقه بالفرد فيتعين هنا جريان اصالة عدم سقوط وجوب ذلك الفرد المعين المتيقن وجوبه اما تعيينا او تخييرا بفعل هذا الفرد المشكوك وجوبه تخييرا.
(حيث) قال (قدس سره) و فى جريان اصالة عدم الوجوب تفصيل لانه ان كان الشك فى وجوبه فى ضمن كلى مشترك بينه و بين غيره او وجوب ذلك الغير بالخصوص فيشكل جريان اصالة عدم الوجوب اذ ليس هنا إلّا وجوب واحد مردد بين الكلى و الفرد فيتعين هنا اجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب بفعل هذا المشكوك.
[الثالث اذا دار امر التكليف بين تعلقه بفرد معين على وجه التعيين و بين تعلقه به و بغيره على وجه التخيير]
(الثالث) ما اذا دار امر التكليف بين تعلقه بفرد معين على وجه التعيين و بين تعلقه به و بغيره على وجه التخيير كما اذا علم اجمالا انه اما يجب اكرام زيد تعيينا او يجب اكرام كل من زيد و عمر و تخييرا و فى الشرعيات كما اذا علم اجمالا انه اما يجب العتق تعيينا او يجب كل من العتق و صوم ستين يوما تخييرا.
(و يطلق على هذا القسم) بدوران الامر بين التعيين و التخيير الشرعيين و قد حكم الشيخ قده فيه بمقتضى عبارته الاولى بعدم جريان ادلة البراءة عن الوجوب التخييرى فى الفرد المشكوك لما تقدم من دعوى ظهور ادلتها فى عدم تعيين الشىء المجهول على المكلف و حكم ايضا بجريان اصالة عدم وجوب الفرد المشكوك تخييريا و بجريان اصالة عدم لازمه اى عدم سقوط وجوب الفرد المعين المتيقن بفعل هذا المشكوك حيث قال فى عبارته الاخيرة و اما اذا كان الشك فى ايجابه بالخصوص يعنى به فى قبال ما اذا كان الشك فى وجوبه فى ضمن كلى مشترك بينه و بين الفرد المتيقن جرى اصالة عدم الوجوب و اصالة عدم لازمه الوضعى و هو سقوط الواجب المعلوم.