درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٩ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
على ما زعمه الشيخ الحر فى بعض كلماته لاجل ادلة جواز ارتكابها قلنا بمثله فى الشبهة الحكمية لادلة البراءة.
(قال بعض المحشين) انما يلزم تخصيص اكثر الافراد اذا كان المخرج افراد الشبهة لا نوعها. و لكن يمكن فى المقام ان يلاحظ نوع الشبهة و ان كان افراده كثيرة فحينئذ لا يلزم تخصيص الاكثر و الشيخ (قدس سره) على ما تعرض له بعض المحشين كان مبناه فى مباحث التخصيص على ملاحظة النوع فعلى هذا لا يرد الاشكال على مذاقه لا يقال ان الشبهة الوجوبية خارجة ايضا فيلزم تخصيص الاكثر و ان لوحظ النوع لان الشبهة الوجوبية ليست داخلة فى هذا الخبر و نظائره كما يرشد الى ذلك سياقها فخروجها من قبيل التخصص لا التخصيص.
(قيل) ان اخراج الاكثر انما يقبح اذا لم يكن بيان الحكم بالنسبة الى الفرد الباقى محلا لاهتمام المتكلم و إلّا فلا قبح فيه و ما نحن فيه من هذا القبيل فاذا قال المولى اكرم العلماء و اخرج جميع الطوائف سوى الفقهاء اهتماما بشأنهم فهو مما لا قبح فيه لان الباقى و ان كان قليلا بحسب الكم لكنه كثير بحسب الكيف كيف و هم من اولى الشرف و هذا النحو من التأدية يوجب تجليلهم.
(الثانى) من الامور التى تؤيّد ان النبوى ليس واردا فى مقام الالزام بترك الشبهات انه (صلّى اللّه عليه و آله) رتّب على ارتكاب الشبهات الوقوع فى الحرام و الهلاك من حيث لا يعلم.
(توضيح هذا الامر الثانى) يحتاج الى بيان بعض اقسام العام فنقول ان له اقساما ثلاثة و هى الاستغراقى و المجموعى و البدلى و الظاهر ان انقسامه الى الاقسام الثلاثة انما يكون باعتبار الحكم لا بلحاظ نفس العام نظير الوصف باعتبار المتعلق و ذلك لان العام فى جميع الاقسام بمعنى واحد و هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح لان ينطبق عليه و من المعلوم ان هذا المعنى موجود فى الثلاثة بوزان واحد من دون تفاوت فى نفسه.
(غاية الامر) ان تعلق الحكم بالعموم تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على