درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٨ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و يؤيد ما ذكرنا) من ان النبوى ليس واردا فى مقام الالزام بترك الشبهات أمور (احدها) عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التى اعترف الاخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها و تخصيصه بالشبهة الحكمية مع انه اخراج لاكثر الافراد مناف للسياق فان سياق الرواية آب عن التخصيص لانه ظاهر فى الحصر و ليس الشبهة الموضوعية من الحلال البيّن و لو بنى على كونها منه لاجل أدلة جواز ارتكابها قلنا بمثله فى الشبهة الحكمية (الثانى) انه (ص) رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع فى الحرام و الهلاك من حيث لا يعلم و المراد منها جنس الشبهة لانه فى مقام بيان ما تردد بين الحرام و الحلال لا فى مقام التحذير عن ارتكاب المجموع مع انه ينافى استشهاد الامام (ع) و من المعلوم ان ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع فى الحرام و لا الهلاك من حيث لا يعلم إلّا على مجاز المشارفة كما يدل عليه بعض ما مضى و ما يأتى من الاخبار فالاستدلال موقوف على اثبات كبرى و هى ان الاشراف على الوقوع فى الحرام و الهلاك من حيث لا يعلم محرم من دون سبق علم به أصلا.
(اقول) انه (قدس سره) قد أفاد فيما تقدم ان المقصود من الامر بطرح الشبهات ليس خصوص الطلب الالزامى بل المقصود من النبوى هو الارشاد من قبيل أوامر الاطباء المقصود منها عدم الوقوع فى المضار.
(و يؤيده) امور (احدها) عموم الشبهات فى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) و شبهات بين ذلك الخ للشبهة الموضوعية التحريمية التى اعترف الاخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها كما اذا شك فى حرمة شرب مائع و اباحته للتردد فى انه خل او خمر و الظاهر عدم الخلاف فى ان مقتضى الاصل فيه الاباحة (لا يقال) انه يمكن تخصيص النبوى بالشبهة الحكمية (فانه يقال) هذا مع انه اخراج لاكثر الافراد باخراج الشبهات الموضوعية التحريمية مناف لسياق الرواية فان سياقها آب عن التخصيص لانها ظاهرة فى الحصر حيث قال انما الامور ثلاثة و ليس الشبهة الموضوعية التحريمية من الحرام البيّن و لا من الحلال البيّن و لو بنى على كون الشبهة الموضوعية من الحلال البيّن