درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣١ - (الخامس) ان اصل الاباحة فى مشتبه الحكم
كان بصورة احد النوعين بحيث استحق اطلاق اسم ذلك النوع عليه عرفا لحقه احكامه لا انه اذا سمى باحدهما اقتراحا يلحقه الاحكام و لو لم يغلب عليه صورة احد النوعين فهو طاهر غير حلال تمسكا بالاصل فى الامرين انتهى قال الشهيد الثانى فى الروضة اما المتولد من احدهما و طاهر فانه يتبع فى الحكم الاسم و لو لغيرهما فان انتفى المماثل فالاقوى طهارته و ان حرم لحمه للاصل فيهما انتهى.
(قال الشيخ (قدس سره)) فى توضيح كلامهما (ان كان الوجه) فى اصالة الحرمة اصالة عدم التذكية فانما يحسن مع الشك فى قبول التذكية مع عدم دليل عام يدل على جواز تذكية كل حيوان الا ما خرج اذ مع وجوده لا يرجع الى الاصل المذكور لانه اصل عملى لا يجرى مع الدليل الاجتهادى و فى المحكى انه (قدس سره) اختار فى كتاب الطهارة وجود الدليل الاجتهادى حيث قال الاقوى اصالة وقوع التذكية على كل حيوان عدا ما خرج و يدل على الاصل المذكور قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ الآية و قوله تعالى وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ و قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ و يدل على اختياره ذلك هنا قوله و كيف كان فلا يعرف وجه لرفع اليد عن الحل و الاباحة انتهى (و ان كان الوجه) فى اصالة الحرمة اصالة حرمة لحمه قبل التذكية بمعنى يستصحب حرمة اكله الثابتة قبل زهاق الروح ففيه ان الحرمة قبل التذكية انما هى لاجل كونه ميتة و بعد اثبات جواز التذكية و وقوعها بالدليل الاجتهادى خرج عن كونه ميتة فلا يمكن جريان الاستصحاب مع تغير الموضوع فيحتاج حرمته الى دخوله فى موضوع معلوم الحرمة نعم لو شك فى قابليته للتذكية رجع الى الوجه السابق.
(قوله فلا يعرف وجه لرفع اليد عن اصالة الحل و الاباحة) قد افاد بعض المحشين فى شرح العبارة ان مقصوده (قدس سره) عدم صحة جريان اصالة عدم التذكية فى الوجه الثانى من الوجهين المذكورين فعلى هذا لا وجه لرفع اليد عن اصالة الحل و الاباحة مع فرض جواز اثبات التذكية و وقوعها.