درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٠ - (المسألة الثالثة) ان يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب
(المسألة الثالثة) ان يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب
من جهة تعارض النصين و عدم ثبوت ما يكون مرجحا لاحدهما و الاقوى فيه ايضا عدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه عدا ما تقدم من الوجوه المذكورة التى عرفت حالها و بعض ما ورد فى خصوص تعارض النصين مثل ما فى غوالى اللئالى عن مرفوعة العلامة الى زرارة عن مولانا ابى جعفر (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك يأتى عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيهما نعمل فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك و اترك الشاذ النادر فقلت يا سيدى انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال (عليه السلام) خذ بما يقوله اعدلهما عندك و اوثقهما فى نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان عندى فقال انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه و خذ بما خالفهم فان الحق فيما خالفهم قلت ربما كانا موافقين لهم او مخالفين فكيف نصنع قال فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط فقلت انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان فكيف اصنع قال اذن فتخير احدهما فتأخذ به و تدع الآخر الحديث و هذه الرواية و ان كانت اخص من اخبار التخيير إلّا انها ضعيفة السند و قد طعن صاحب الحدائق فيها و فى كتاب الغوالى و صاحبه فقال ان الرواية المذكورة لم نقف عليها فى غير كتاب الغوالى مع ما هى عليها من الارسال و ما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه الى التساهل فى نقل الاخبار و الاهمال و خلط غثها بسمينها و صحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور انتهى.
(المسألة الثالثة) ما لو اشتبه الحكم الشرعى من جهة تعارض النصين كما لو قام نص على حرمة شىء و قام نص آخر على عدم حرمته و الحكم فيها ايضا كما فى صورة فقدان النص هى البراءة فان المناط فيها انما هو فقد الحجة على التكليف فلا يفرق فيها بين ان لا يكون فى المسألة نص اصلا او كان و لكنه سقط عن الحجية بالمعارضة
(و قد يستدل) على الاحتياط بما فى غوالى اللئالى لابن ابى جمهور الاحسائى على المشهور من مرفوعة العلامة الى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) من قوله بعد ذكر المرجحات