درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٠ - الثالث الاحتياط فى الجميع موجب لاختلال النظام
ألقى المرأة بالفلاة التى ليس فيها احد فاقول لها أ لك زوج فتقول لا فأتزوجها قال نعم هى المصدقة على نفسها.
(و منها) رواية سماعة قال سألته عن رجل تزوج جارية او تمتع بها فحدثه رجل ثقة او غير ثقة فقال ان هذه امرأتى و ليست لى بينة فقال ان كان ثقة فلا يقربها و ان كان غير ثقة فلا يقبل منه.
(و منها) رواية يونس قال سألته عن رجل تزوج امرأة فى بلد من البلدان فسألها لك زوج فقالت لا فتزوجها ثم ان رجلا اتاه فقال هى امرأتى فانكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج فقال هى امرأته إلّا ان يقيم البينة الى غير ذلك من الاخبار الدالة على عدم وجوب التفتيش.
(و قد اجاب الشيخ (قدس سره)) عن التعارض المذكور بان الروايات الدالة على عدم وجوب السؤال و التوبيخ عليه لجهة تسهيل الامر على المكلفين و عدم وجوب الاحتياط فحينئذ لا منافاة بينها و بين استحباب الاحتياط فانه راجح فى كل موضع لا يلزم منه الحرام و قد اشار الى ذلك بقوله ان العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا فالاولى الحكم برجحان الاحتياط فى كل موضع لا يلزم منه الحرج يعنى البالغ اختلال النظام.
(و يحتمل التبعيض) يعنى فى كل مورد توجد فيه الامارة على حلية شىء من يد او غيرها لم تبق فيه الشبهة حتى توجب الاحتياط بخلاف الموارد التى لا يوجد فيها إلّا اصالة الاباحة فيحمل ما ورد من استحباب الاجتناب عن الشبهات الموضوعية و الوقوف عند الشبهات على الثانى دون الاول لعدم صدق الشبهة بعد الامارة الشرعية على الاباحة فان الامارات فى الموضوعات بمنزلة الادلة فى الاحكام مزيلة للشبهة خصوصا اذا كان المراد من الشبهة ما يتحير فى حكمه و لا بيان من الشارع لا عموما و لا خصوصا بالنسبة اليه دون مطلق ما فيه الاحتمال و هذا اى وجود امارة الاباحة بخلاف اصالة الاباحة فانها حكم ظاهرى فى مورد الشبهة لا مزيلة لها هذا.
(قوله و لكن ادلة الاحتياط لا تنحصر الخ) اشارة الى ضعف التبعيض المذكور