درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٣ - التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشىء مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف
(و مثال الثانى) ما لو علم بوجوب الكفارة و تحقق الامتثال بالصوم و شك فى وجوب العتق تخييرا و اصالة عدم الوجوب جارية لنفى الطلب المحتمل تعلقه بالمشكوك و لا يعارضها اصالة العدم فى المتيقن للعلم بتعلق الطلب به.
(قوله جرى فيه اصالة عدم الوجوب) كما اذا علم تعلق الوجوب بالعتق فى كفارة و شك فى تعلقه ايضا بالصيام و الاطعام مثلا ام لا و حينئذ يكون الشك فى وجوب زائد بانشاء زائد و الاصل عدمه و لكن ذكر الشيخ (قدس سره) فى باب الشك فى الشرطية ما هذا لفظه و مما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التخيير و التعيين كما لو دار الامر فى كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه و بين احدى الخصال الثلث فان فى الحاق ذلك بالاقل و الاكثر فيكون نظير دوران الامر بين المطلق و المقيد او بالمتباينين وجهين بل قولين من عدم جريان ادلة البراءة فى المعين لانه معارض بجريانها فى الواحد المخير الى ان قال و من ان الالزام بخصوص احدهما كلفة زائدة على الالزام باحدهما فى الجملة و هو ضيق على المكلف الى ان قال فلعل الحكم بوجوب الاحتياط و الحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة انتهى اذ المستفاد منه هو التردد مع ميل ما الى الرجوع الى اصالة الاحتياط و عدم جريان اصالة عدم الوجوب التعيينى لمعارضتها باصالة عدم الوجوب التخييرى و المستفاد مما ذكره هنا الجزم بجريان اصالة عدم الوجوب بالنسبة الى الزائد فافهم.
(قوله فلا مجرى للاصل إلّا بالنسبة الى طلبه) يعنى ان الاصل يجرى بالنسبة الى الحكم التكليفى و اما الحكم الوضعى فلا لثبوته كما هو المفروض.
(قوله و يجرى اصالة البراءة عن وجوبه التعيينى) يعنى عن وجوب ما شك فى كونه واجبا تخييريا مسقطا او مباحا مسقطا فانه اذا شك فى وجوبه التخييرى مع التمكن من الآخر المعلوم الوجوب فلا محالة نشك فى وجوبه التعيينى اذا تعذر ذلك الآخر لكن لا حاجة الى اصالة البراءة مع نفى الوجوب التخييرى فى صورة التمكن باصل العدم و اثبات الاباحة فلا يبقى شك فى مرحلة الظاهر حتى يحتاج اليها.