درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٧ - (الرابع) من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء
انه خلاف التحقيق.
(و اما لو قلنا) باعتبار الاستصحاب من باب الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك فلا ينفع فى المقام لان الاستصحاب المذكور بناء على القول باعتباره من باب الاخبار و التعبد غير جار من حيث ان المقصود به نفى المؤاخذة و استحقاق العقوبة فى الزمان اللاحق و لا يمكن ترتبه عليه نظرا الى عدم كونه من الاحكام الشرعية القابلة للجعل و التشريع.
(و ستعرف) إن شاء اللّه تعالى تفصيلا فى باب الاستصحاب انه لا يترتب على الاستصحاب بناء على اعتباره من جهة الاخبار الا ما كان من الاحكام و المحمولات الشرعية الاولية للمستصحب فلا يترتب عليه ما لا يكون من الاحكام الشرعية من الاحكام و اللوازم العقلية او العادية و العرفية او ما كان من الاحكام الشرعية الغير المحمولة على المستصحب بالحمل الاولى بل بالحمل الثانوى و بواسطة لازم غير شرعى للمستصحب سواء كان بواسطة او بوسائط.
فاذا لم يكن الاثر المذكور مما يقبل تعلق الجعل به و المفروض ان الاخبار الواردة فى باب الاستصحاب من مقولة الانشاء لا الاخبار فلا مجال يكون احتمال العقاب موجودا فيحكم العقل بلزوم الاحتياط ما دام الاحتمال باقيا فلا بد من التمسك بقاعدة القبح من غير بيان او غيرها من ادلة البراءة لنفى الاحتمال المذكور و هذا معنى قوله ان المطلوب هو القطع فى الزمان اللاحق بعدم العقاب و هو لا يترتب على الاستصحاب المذكور.
(و اما الاذن و الترخيص) فى الفعل فانه و ان كان من الامور الشرعية و كان قابلا للجعل و يستلزم انتفاء العقاب واقعا إلّا ان الاذن الشرعى ليس لازما شرعيا للمستصحبات المذكورة اى براءة الذمة من التكليف و عدم المنع من الفعل و عدم استحقاق العقاب عليه بل هو من المقارنات مثلا استصحاب عدم المنع من الفعل لا يترتب عليه اذن الشارع بفعله بل هو من المقارنات لان عدم المنع من الفعل لا ينفك عن الاذن