درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٥ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
فليس عليه الا الفريضة الواحدة دون المحتمل لكونه شكا بعد خروج الوقت و المفروض انه ليس قضاؤها بعد المفتى به انتهى كلامه رفع مقامه.
(و محصل ما يستفاد من ظاهر قوله و الحاصل ان المكلف الخ) هو القول بوجوب الاحتياط فى المسألة مطلقا فيما كان هنا علم اجمالى مطلقا من غير فرق بين الصورتين و تخصيص عدم وجوب الاحتياط بما لم يكن هناك علم اجمالى اصلا بل لو علم تفصيلا بفوت صلاتين او ثلث مثلا معلومة العين و شك فى فوت صلاة اخرى من غير ان يكون علم اجمالى ينحل الى طرفين.
(قال صاحب بحر الفوائد) و هو كما ترى لا يجتمعان اصلا و اما دليلا فلان احدا لم يتوهم كون النسيان رافعا للحكم الثابت بالادلة الاجتهادية من القطعية كالاجماع و الظنية كالاطلاقات و الاصول الفقهائية كالاستصحاب مع انه لا محصل للاستصحاب فى الفرض فانه قبل النسيان لم يكن شاكا و بعد النسيان و عروض الشك فى الكمّية لم يتيقن التكليف بالاكثر حتى يستصحب و إلّا لم يكن معنى للشك فاين الاستصحاب حتى يقبل او ينكر بل المدعى انه مع عروض نسيان المقدار و الشك لا تكليف ظاهرا بالمشكوك لرجوع الشك فيه الى الشك فى اصل التكليف و اين هذا من رفع الحكم الواقعى الثابت باحد الوجوه المذكورة فى كلامه و منه يظهر انه لا معنى للرجوع الى قاعدة الاشتغال بعد انكار الاستصحاب فانا لا نعلم الاشتغال بالاكثر من اول الامر (و انما الحاصل) من العلم الاجمالى بالفائتة المرددة العلم بالتكليف بالاقل ليس إلّا فتبين ان التحكيم المذكور مضافا الى انه لا محصل له فى الظاهر لا دليل يساعده اصلا كما تبين انه بناء على اعمال قاعدة الشك بعد الوقت مع عدم الحاجة اليها لا معنى للتفصيل المذكور ايضا.
(قوله و يظهر النظر فيه مما ذكرنا سابقا) من ان الشك فى الزائد شك فى اصل التكليف المستقل فلا بد من الرجوع الى اصل البراءة فى الجميع و على تقدير امكان الرجوع الى الاستصحاب او الاشتغال لا فرق بين جميع الصور و حسنة زرارة لو شملت المقام لدلت على عدم اعتبار الشك بعد الوقت فى جميع الصور.