درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١١ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(و منه يظهر) فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل بعد الاعتراف بما ذكرنا من ظهور القضية فى الانقسام الفعلى فلا يشمل مثل شرب التتن من انا نفرض شيئا له قسمان حلال و حرام و اشتبه قسم ثالث منه كاللحم فانه شىء فيه حلال و هو لحم الغنم و حرام و هو لحم الخنزير فهذا الكلى المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى تعرف حرمته (و وجه الفساد) ان وجود القسمين فى اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار و لا دخل له فى هذا الحكم اصلا و لا فى تحقق الموضوع و تقييد الموضوع بقيد اجنبى لا دخل له فى الحكم و لا فى تحقق الموضوع مع خروج بعض الافراد منه مثل شرب التتن حتى احتاج هذا المنتصر الى الحاق مثله بلحم الحمار و شبهه مما يوجد فى نوعه قسمان معلومان بالاجماع المركب مستهجن جدا لا ينبغى صدوره من متكلم فضلا عن الامام (عليه السلام) هذا مع ان اللازم مما ذكر عدم الحاجة الى الاجماع المركب فان الشرب فيه قسمان شرب الماء و شرب البنج فشرب التتن كلحم الحمار بعينه و كذا الافعال المجهولة الحكم.
(اقول) ان المراد من بعض المعاصرين هو الفاضل النراقى على ما حكى و انه احتمل فى الرواية احتمالات ثلاثة مضافا الى الاحتمالات الثلاثة المتقدمة من شارح الوافية.
(الاول) ان كل فعل او عين له انواع نص الشارع على احدها بالحل و على الآخر بالحرمة و اشتبه عليك فى نوع ثالث هل نص عليه بالحل او الحرمة فهو لك حلال مثاله اللحم له انواع لحم الغنم و لحم الخنزير و لحم الحمير تعلم حلية الاول و حرمة الثانى و اشتبه عليك الامر فى الثالث.
(الثانى) ان كل شىء من فعل او عين له نوعان حلال و حرام و اشتبه عليك الامر فى صنف انه هل هو مندرج تحت الاول او الثانى فهو من الاول اى حلال مثاله اللحم له نوعان حلال و حرام و اشتبه عليك الامر فى لحم الحمير انه هل هو من النوع الحلال او الحرام.