درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٢ - الثالث الاحتياط فى الجميع موجب لاختلال النظام
(الرابع) اباحة ما يحتمل الحرمة غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع لعموم ادلته من العقل و النقل و قوله (عليه السلام) فى ذيل رواية مسعدة بن صدقة و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة فان ظاهره حصول الاستبانة و قيام البينة لا بالتحصيل و قوله هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان لكن هذا و اشباهه مثل قوله (عليه السلام) فى اللحم المشترى من السوق كل و لا تسئل و قوله (عليه السلام) ليس عليكم المسألة ان الخوارج ضيّقوا على انفسهم و قوله (عليه السلام) فى حكاية المنقطعة التى تبين لها زوج لم سألت واردة فى موارد وجود الامارة الشرعية على الحلية فلا تشمل ما نحن فيه إلّا ان المسألة غير خلافية مع كفاية الاطلاقات.
(اقول) محصل ما افاده (قدس سره) فى التنبيه الرابع انه لا يشترط فى الرجوع الى اصالة الاباحة فى الشبهة الموضوعية وجوب الفحص عن الامارات التى يمكن الوصول اليها بخلاف الشبهة الحكمية التحريمية فان الرجوع الى اصالة الاباحة فيها مشروط بالفحص.
(و يدل) على ما افاده مضافا الى اطلاق ما دل على الحكم فيها مثل قوله (عليه السلام) كل شىء لك الحلال و قوله كل شىء فيه حلال و حرام الخ جملة من الاخبار الظاهرة فى نفى اشتراط الفحص كقوله (عليه السلام) فى ذيل رواية مسعدة بن صدقة و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره او تقوم به البينة فان ظاهره حصول الاستبانة و قيام البينة لا بالتحصيل و قوله (عليه السلام) هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان.
(لا يقال) ما الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية حيث اتفقوا على عدم جواز العمل بالاصل فى الاولى قبل الفحص بخلاف الثانية فانهم متفقون على جواز العمل به فيها مطلقا.
(فانه يقال) مضافا الى الادلة المذكورة الدالة على عدم وجوب الفحص فى الشبهة الموضوعية انه لو بنى على عدم الفحص فى الاولى يلزم طرح اكثر الاحكام الكلية الواقعية نظرا الى جريان عادة الشرع على التبليغ من جهة الطرق المعهودة