درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٦ - (و اما العقل) فتقريره بوجهين
فرض قطعيّة سندها عند الاخباريين دلالتها ظنيّة و ما حكى عن الامين الأسترآباديّ من قطعيّتها مطلقا لا يخلو عن التعسف.
(و ان كان المراد من الادلة) ما يعم الدليل الظنى الذى اعتبره الشارع فمراجعتها أى مراجعة الادلة الظنية المعتبرة لا يوجب انحلال العلم الاجمالى و اليقين بالبراءة من ذلك التكليف المعلوم اجمالا اذ تقدم فى الجزء الاول من الشرح فى اوائل الظن انه ليس معنى اعتبار الدليل الظنى الا وجوب الاخذ بمضمونه فان كان تحريما صار ذلك كانه أحد المحرمات و ان كان تحليلا كان اللازم منه عدم العقاب على فعله و ان كان فى الواقع حراما.
سواء قلنا بأن التعبد بالامارات الغير العلمية من باب الطريقية بمعنى أن لا يلاحظ فى التعبد بها سوى الكشف عن الواقع فلا مصلحة فى سلوك هذا الطريق غير ادراك مصلحة الواقع أو من باب السببية بمعنى أن يكون التعبد بالامارة لمدخلية سلوك الامارة فى مصلحة العمل بها و قد سبق فى أول الظن ان كلا منهما يتصور على وجوه ثلاثة.
(و القسم الثانى) اعنى التعبد بالامارة من باب السببية بمعنى ان التعبد بالامارة لمدخلية سلوك الامارة فى مصلحة العمل بها يتصور فيه وجوه ثلاثة:
(احدها) ان يكون الحكم تابعا لتلك الامارة بحيث أن لا يكون مع قطع النظر عن قيام الطرق حكم أصلا بل يكون قيامها سببا لحدوث مصلحة فى المؤدى مستتبعة لثبوت الحكم على طبقها فعلى هذا يكون الاحكام الواقعية مختصة فى الواقع بالعالمين بها و لكن السببية بهذا المعنى غير معقولة فى نفسها لان هذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة و هذا التصويب يعبر عنه (بالتصويب الاشعري) و هذا التصويب مع انه مستلزم للدور كما تقدم مخالف للاجماع و الروايات الدالة على اشتراك الاحكام بين العالم و الجاهل و من قامت عنده الامارة أو لم تقم و لازم هذا الوجه الاول عدم وجود الحكم الواقعى فى حق الجاهل أصلا قبل قيام الامارة.
(و الوجه الثانى) ان يكون الحكم الفعلى تابعا لهذه الامارة بمعنى ان فى