درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٤ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و الحاصل) ان الناظر فى الرواية يقطع بأن الشاذ مما فيه الريب فيجب طرحه و هو الامر المشكل الذى أوجب الامام رده الى اللّه و رسوله فيعلم من ذلك كله ان الاستشهاد بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى التثليث لا يستقيم إلّا مع وجوب الاحتياط و الاجتناب عن الشبهات مضافا الى دلالة قوله نجى عن المحرمات بناء على ان تخليص النفس من المحرمات واجب و قوله (عليه السلام) وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم و دون هذا النبوى فى الظهور النبوى المروى عن ابى عبد اللّه (ع) فى كلام طويل و قد تقدم فى اخبار التوقف و كذا مرسلة الصدوق عن امير المؤمنين (ع).
(اقول) حاصل الاستدلال باخبار التثليث على الاحتياط فى الشبهة التحريمية ان من نظر اليها يقطع بان الشاذ النادر مما فيه الريب فى الجملة لا نفى الريب عنه رأسا فيكون الشاذ من الامر المشكل فى التثليث الامامى الذى يردّ علمه الى اللّه و رسوله لا بيّن الغى.
(فلو كان) الشاذ داخلا فى بيّن الغى و الحرام البيّن كما زعمه صاحب الفصول على ما حكى عنه كان اللازم ذكر القسمين من الثلاثة بيّن الرشد و بيّن الغىّ فى كلام الامام (ع) و حلال بيّن و حرام بيّن فى كلام الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فيعلم من ذلك كله ان الاستشهاد بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى التثليث لا يستقيم إلّا مع وجوب الاحتياط و الاجتناب عن الشبهات مضافا الى دلالة قوله نجى عن المحرمات بناء على ان تخليص النفس من المحرمات واجب و قوله (ع) وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم.
(و دون هذا النبوى) فى الظهور ما رواه جميل بن صالح عن الصادق (ع) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (ص) فى كلام طويل الامور ثلاثة أمر تبيّن لك رشده فاتبعه و أمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه و أمر اختلف فيه فرده الى اللّه عزّ و جل و كذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين انه خطب و قال حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك و المعاصى حمى