تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٧ - مقام الاول امكان تعبد بالظن عقلا
للواضع ان يلغي اعتبار الوحدة في الموضع له و يضع اللفظ بإزاء ذات المعنى و لم يفعل بل وضع اللفظ بإزاء المعنى الواحد صح ان يسند المنع اليه و الى وضعه- فافهم.
قوله (قده): و غاية توجيه كلامهم- الخ.
محصله هو انه لو اخذت الوحدة بشرط لا صح ما رامه المستدل من التنافي و لا يلزم عليه الاشكال المذكور، و هو كون اخذها لغوا و جواز ارادة جميع الوحدات، لأن الوحدة بشرط اعتبار زائد ليس في الشىء في حد نفسه و حريم ذاته، و هو ينافى الجميع بداهة تنافي بشرط لا و الجميع، و انما لم يعتبر الوحدة بشرط لا بالنسبة الى المعنى، لأن المعنى بحسب الواقع و متن الأعيان لا يكون منفردا عن غيره. هذا توضيح مرامه.
و فيه: ان الوحدة بشرط لا منافية للاجتماع و ليست منافية للجميع، اي ذوات المعاني و الآحاد بالأسر كما اشرنا اليه- فافهم بعون اللّه.
قوله (قده): لكنهما ضعيفان.
يعني اخذ الوحدة معنى اسميا و اخذها معنى حرفيا. و يحتمل ان يكون المراد اخذ وحدة الاستعمال و اخذ وحدة الارادة- فتدبر.
قوله (قده): مع ان ما ذكروه على تقدير تسليمه- الخ.
يعنى ان الدليل اخص من المدعى، حيث انه لا يجري فيما اذا وضع اللفظ لمعنيين من غير ملاحظة امر آخر.
و فيه: انه لما كان مقصود الأصولي استعلام حال الاستعمالات الواقعية في الكتاب و السنة التابعة لوضع واضع خاص لا بالنسبة الى كل استعمال