تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٣ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
لو قلنا بامتناع وجوده- الخ، حيث ان الاصناف بعد باقية على الكلية غير بالغة الى حد الوجود كما لا يخفى. و الحاصل انا نختار ان الزائد و الناقص- و بعبارة اخرى الصحيح و الفاسد- صنفان متغايران، و لا شبهة في انه يكفى فى تصنيف الانواع القيود الوجودية و عدمها، فالزنجية و غيرها صنفتان للانسان و لا يحتاج الى اعتبار الرومية. ففيما نحن فيه نقول:
الأجزاء المعينة التي تعين بتصوير مذهب الأعمى ان لوحظت بشرط سائر الأجزاء و الشرائط تصير صنفا و ان لوحظت بشرط لا تصير صنفا آخر، و الصنفان كلاهما من تلك الحقيقة، و هي صادقة عليها صدقا حقيقيا و يكون اطلاق لفظ تلك الحقيقة و ارادة الصنفين من باب الاطلاق و الانطباق و من باب تعدد الدال و المدلول لا من باب الاستعمال و وحدة الدال، و لم يظهر لنا من كلام الأعمّي الذهاب الى كون الاطلاق على الصنفين لو كان من باب الاستعمال من باب الحقيقة حتى لا يمكن ان يكون مراده من القول بالأعم هذا النحو من التصوير، بل القول بالأعمية ينادى بأعلى صوته بكون الاطلاق من باب الكلية و الانطباق.
و بهذا البيان الواضح و التبيان اللائح ظهر انه لو كان مراد الأعمي الوجه الأول من تصويراته (قدس سره) الثلاثة لا يتجه عليه شىء، و أما الامتناع الذي زعمه (قده) في هذا الوجه حيث اشار اليه بقوله «لو قلنا بامكانه و معقوليته» فيرد عليه انه لا امتناع في ان يوجد القدر المشترك النوعي بلا لحوق شىء آخر، و ذلك كما ورد في الأخبار «ان للّه تحت العرش ثورا أو ديكا»، و أذعنت جماعة من اهل المعقول بالمثل النورية الافلاطونية و ارباب الانواع، و اذعنوا بأن لكل نوع فردين فرد مجرد ابداعى و فرد متجرم مادى. و لا شبهة في انه على مذهبهم تحقق القدر المشترك النوعى فى المادة بشرط لحوق المادة و استعدادها و فى المجرد بشرط لا. و لست