تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٣ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
قوله (قده): في المقامين.
اي في مقام تبادر المعانى الصحيحة و مقام صحة السلب عن غير الصحيحة
قوله (قده): و لا ينبغي التأمل في حجية مثل هذا الظهور فيه ما لا يخفى، لأنه ظن مطلق لا ينبغي الركون اليه و الاعتماد عليه فالأولى في دفع قول القائل بأنه يجوز الخ، ان يقال كما قيل سابقا بأن التجوز في الصحيح اقتصار على مقدار الحاجة، و يقرر هذا الدليل بشراشره على وجه يخرج عن التشبث بالاستحسان و الظن بل يصير بصورة البرهان، بأن يقال بعد الحاجة الى الوضع و التجوز ففي صورة الوضع لو لم يوضع للصحيحة لزم اختلال فهم المراد في الموارد التي هي اهم موارد الاستعمال و لزم التخطى عن مقدار الحاجة. و اللازم الأول باطل، لاستلزامه نقض الفرض من الوضع و ترجيح المرجوح على الراجح، حيث ان تفهيم المراد و تبيين المقصود راجح لمن اراد البيان و الاخلال به مرجوح. و اللازم الثاني ايضا باطل لاستلزامه الترجيح بلا مرجح، اذ الحاجة مرجحة و داعية الى الوضع، و في صورة التجوز لو لم يتجوز عن الصحيحة لزم اللازم الثاني و بطلانه غني عن البيان بعد البيان.
و لكن فيه منع الملازمة في المقامين، لجواز الاتكال على القرائن لا سيما المقامية منها الغير المحتاجة الى مئونة و كلفة، فلا يلزم الاختلال المزبور.
و لا ريب في ان موارد الحاجة الى التعبير عن المعنى الأعم ان لم يكن اكثر عن الموارد التي يحتاج فيها الى التعبير عن الصحيح فلا يقصر عنها كما لا يخفى.
و بهذا ظهر اندفاع ما افاده شيخنا الأعظم (قده) على ما في تقريرات